في مشهد مرعب حبس الأنفاس وثقته كاميرات المراقبة في محافظة مرسين بجنوب تركيا، تحولت شابة شجاعة إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نجحت بمفردها في إحباط جريمة اختطاف وفك حصار فتاة عشرينية كادت تذهب إلى مصير مجهول، وسط حالة من الذهول والانتقادات الحادة لحشد من الرجال وقفوا يتفرجون دون حراك!
الكابوس بدأ عندما حاولت الضحية (20 عاماً) الهروب من صديقها بالدخول إلى أحد المحلات التجارية، لكن الجاني لحق بها ليتحول المكان إلى ساحة عنف مروعة.
وأظهرت مقاطع اللقطات المتداولة مشاهد صادمة، حيث قام الشاب بالاعتداء على الفتاة بالضرب المبرح وسحلها في مكان عام، ثم قام بوضعها داخل سيارته بالقوة وأغلق الباب لينطلق بها بعيداً وهي مخنوقة ومستنجدة بالمارة.
ورغم تجمع عدد كبير من الرجال في محيط الواقعة، إلا أن الخوف شلّ حركتهم واكتفى بعضهم بمشاهدة الكارثة أو الاتصال بالشرطة خشية أن يكون المعتدي مسلحاً. وفي اللحظة التي ظن فيها الجميع أن الفتاة هلكت، تقدمت شابة شجاعة وتحدت الحشد، متجهة نحو السيارة لتفتح الباب وتنتزع الضحية من بين يدي الخاطف بالقوة!
ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، فبينما كانت الشابة الشجاعة تصطحب الضحية إلى سيارتها للفرار، جن جنون المعتدي وقام بمطاردتهما وصدم سيارتهما من الخلف عمداً لإيقافهما، قبل أن تتدخل الشرطة وتلقي القبض عليه.
لكن المفاجأة التي فجرت بركان الغضب لدى المتابعين على الإنترنت، هي كشف وسائل الإعلام كواليس الجريمة، حيث تبين أن الضحية تقيم بمفردها وتتعرض للابتزاز من الجاني «المتزوج» الذي أراد إجبارها على الزواج منه، والصدمة الكبرى تمثلت في قرار المحكمة بإطلاق سراح المتهم ومحاكمته طليقاً دون احتجاز، مما أشعل عاصفة من الاستنكار ضد السلوك السلبي للرجال الذي اكتفوا بالمشاهدة وللقرار القضائي الصادم!