تصاعدت حدة الاشتباكات بين القوة المشتركة المساندة للجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب دارفور، خلال الساعات الماضية.
وأكدت مصادر سودانية وشهود عيان أن مواجهات عنيفة اندلعت في منطقة جبل مون، الواقعة على بعد نحو 74 كيلومتراً من مدينة الجنينة، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر.
وأضافت أن القوة المشتركة دفعت بتعزيزات عسكرية وعتاد إلى مدينة كُلبس الحدودية بولاية غرب دارفور عقب سيطرتها عليها، كما عززت انتشارها في منطقة أبو قمرة بولاية شمال دارفور، وهما منطقتان تتمتعان بأهمية إستراتيجية.
وحشدت قوات الدعم السريع المزيد من قواتها داخل مدينة الجنينة، في إطار استعداداتها لصد أي محاولة تقدم للقوة المشتركة نحو المدينة.
وحسب المصادر، فإن الجيش السوداني والقوات المشتركة معه، أعادا تمركز قواتهما شرق مدينة كلبس، مع نشر وحدات عسكرية في المناطق المحيطة، في إطار الاستعدادات الميدانية لأي تطورات محتملة.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع دفعت خلال الساعات الماضية بتعزيزات عسكرية كبيرة من مدينتي نيالا والنهود، إلى جانب قوات قادمة من ولاية غرب كردفان، باتجاه منطقتي جبل مون وسربا.
وتتصاعد حدة المواجهات العسكرية في إقليم دارفور خصوصا في المناطق الحدودية بولاية غرب دارفور، التي اكتسبت أهمية إستراتيجية بحكم موقعها المحاذي لتشاد، وما تمثّله من ممرات لوجستية وخطوط إمداد للأطراف المتحاربة.
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم دارفور، أحمد إسحاق شنب، إن الجيش والقوات المشتركة المتحالفة معه، تحقق تقدماً ميدانياً، مشيراً إلى أنها تمكنت خلال الأيام الماضية من السيطرة على منطقة أبقمرة بولاية شمال دارفور، والاستيلاء على عتاد عسكري، وأسْر عدد من عناصر الدعم السريع.
وتُعد مدينة كلبس من أبرز المواقع التي يسيطر عليها الجيش السوداني والقوة المشتركة في شمال غرب الولاية، بينما تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم مدينة الجنينة وأجزاء واسعة من ولاية غرب دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.