استيقظ الشارع التونسي على وقع جريمة بشعة وصادمة تحولت سريعاً إلى قضية رأي عام هزت منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أقدم أربعيني على إنهاء حياة معلمة شابة بطريقة هوليودية مرعبة ودموية، انتقاماً منها لرفضها الارتباط به.
السلطات الأمنية في محافظة القيروان (وسط تونس) استنفرت جهودها وفتحت تحقيقاً عاجلاً فور وقوع الفاجعة التي راحت ضحيتها المعلمة مروى المسعودي.
وكشفت التحقيقات الأولية عن سيناريو مرعب خطط له الجاني البالغ من العمر 40 عاماً، حيث ظل يترصد تحركات الضحية لفترة طويلة، حتى اعترض طريقها بسيارته أثناء عودتها إلى منزلها في منطقة «بوحجلة»، مجبراً إياها على التوقف تحت التهديد.
ولم يكد يغلق عليها المنافذ حتى سكب مادة سريعة الاشتعال بغزارة داخل مركبتها وأضرم النار فيها، لتتحول السيارة إلى كتلة لهب التهمت جسد المعلمة في ثوانٍ معدودة.
وفي محاولة للهروب من حبل المشنقة، قام القاتل بسكب المادة الحارقة ذاتها على جسده وأشعل النار في نفسه محاولاً الانتحار في موقع الجريمة.
لكن الشرطة وسيارات الإسعاف هرعت إلى المكان، ونُقل الاثنان إلى المستشفى في حالة حرجة جداً، لتلفظ المعلمة أنفاسها الأخيرة متأثرة بحروق بالغة وصفها الأطباء بالخطيرة والقاتلة، بينما فجرت المصادر الطبية مفاجأة بأن الجاني لا يزال على قيد الحياة ويتلقى العلاج تحت حراسة أمنية مشددة بعد إصابته بحروق شديدة في أنحاء متفرقة من جسده.
وقالت مصادر أمنية إن شهادات عائلة الضحية كشفت عن كابوس كانت تعيشه المعلمة، إذ تبين أن الدافع وراء هذه الجريمة هو رفضها المتكرر والقطعي للزواج من الجاني، مما جعله يدخل في حالة جنون مطبق ويتوعدها بالقتل صراحةً عدة مرات.
وتواصل النيابة العامة التونسية حالياً استجواب شهود العيان وفحص أشلاء المركبة وبقايا المادة المستخدمة، تمهيداً لنقل القاتل إلى القضاء فور تماثله للشفاء لينال جزاءه العادل.