بات الدور الــ 16 وجه سعد لعدد من المنتخبات الأوروبية، وفي المقابل حزين على الأفارقة الذين ودعوا مونديال 2026، خصوصا في الدقائق الخمس الأخيرة من عمر المباراة، حيث شهدت الملاعب تهاوي طموحات القارة السمراء في أمتار المباريات الأخيرة وبسيناريوهات دراماتيكية قاتلة قادها كبار هدافي القارة الأوروبية.


وجاءت هذه اللعنة الرقمية والزمنية لتصعق ثلاثة من أبرز ممثلي إفريقيا في هذا الدور الإقصائي، محولة أحلام التأهل إلى حسرات في اللحظات التي ظن فيها الجميع أن المواجهات تسير نحو أوقات إضافية أو تأهل إفريقي مستحق، لتؤكد القوى التقليدية في كرة القدم العالمية مجدداً على أهمية الخبرة وحسم التفاصيل الصغيرة في الأوقات الحسم من عمر المباريات الكبرى.


وكانت البداية مع الملحمة التاريخية التي جمعت بين منتخبي بلجيكا والسنغال، والتي دخلت تاريخ كأس العالم كواحدة من أعظم العودات الإعجازية، إذ نجح «الشياطين الحمر» في قلب تخلفهم بهدفين نظيفين أمام أسود التيرانجا حتى الدقيقة الخامسة والثمانين إلى انتصار مدوٍ بثلاثة أهداف لهدفين خلال الوقت الأصلي للمباراة.


وكان المشهد ذاته تكرر وبذات القسوة في مواجهة النرويج وكوت ديفوار، حيث فرضت «أفيال» كوت ديفوار أسلوبها المنظم طوال ردهات اللقاء وكانوا الأقرب لخطف بطاقة التأهل، إلا أن الهداف الفتاك إيرلنغ هالاند كان له رأي آخر في الوقت القاتل.


واكتملت فصول هذه العقدة الزمنية في اللقاء الذي جمع المنتخب الإنجليزي بنظيره منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث قدمت «الفهود» الكونغولية مباراة كبيراً اتسمت بالقوة البدنية والاندفاع الهجومي المرعب الذي أحرج دفاعات الأسود الثلاثة في فترات عدة من اللقاء مهدداً طموحات المدرب توماس توخيل.


ومع خروج تلك المنتخبات الإفريقية التي تركت خلفها خيبة أمل إفريقية جماعية وثقت عقدة الدقائق الأخيرة الملعونة التي أفرغت البطولة من ممثلي القارة السمراء في هذا الدور.