زلزال من الجدل شهده الشارع المصري خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو وصورة صادمة على منصات التواصل الاجتماعي، ادعى فيها صاحب صالة ألعاب رياضية (جيم) في منطقة الوراق بالجيزة، تعرضه لتهديدات بالقتل وممارسات بلطجة من شخص يحمل سلاحاً نارياً ويسعى للاستيلاء على لقمة عيشه بقوة السلاح، بل وادعى الأخطر: «أن البلطجي مسنود من رجال الشرطة!».
هذا البلاغ الرقمي استنفر الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية على الفور لكشف الحقيقة الفورية، لتأتي المفاجأة الصاعقة التي قلبت الطاولة على الجميع، حيث تبين أن الرواية بأكملها مغلفة بنوع من «الذكاء الخبيث» والتضخيم بهدف جذب الانتباه والمشاهدات.
عقب تحديد هوية ناشر الفيديو، وهو مستأجر صالة الألعاب الرياضية بالوراق، وبمواجهته انهار واعترف بالحقيقة؛ مؤكداً أن هناك خلافات جيرة عادية بينه وبين أحد سكان العقار، وأنه اختلق قصة «علاقة المشكو في حقه برجال الشرطة» وزج باسم الأمن كذباً وافتراءً فقط كحيلة ذكية لجذب الانتباه والتعاطف السريع مع شكواه!
لكن المفاجأة الأمنية لم تتوقف هنا، بل نجح رجال المباحث في ضبط الطرف الثاني (المتهم بالبلطجة)، وهو عاطل يقيم بذات المنطقة، والذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل وثقتها التحريات الجنائية:
- خدعة الصورة: تبين أن الصورة المتداولة للرجل وهو يحمل السلاح ليست حديثة نهائياً، بل تم نبشها من الماضي والتُقطت له في عام 2012 (أي قبل 14 عاماً!).
- سلاح هيكلي: الصدمة الأكبر أن الجسم الظاهر في يد المتهم ليس مسدساً أو سلاحاً نارياً حقيقياً حياً، بل مجرد «مسدس لعبة» (هيكلي) خاص بألعاب الأطفال.
ودافع المتهم عن نفسه متهماً صاحب «الجيم» بالتشهير به والإساءة لسمعته وتصفية حسابات الجيرة عبر السوشيال ميديا. وبناءً على التحريات الدقيقة، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية الحازمة حيال الطرفين، وتمت إحالتهما معاً إلى جهات التحقيق المختصة لبيان عقوبة البلاغ الكاذب واستغلال منصات التواصل لتضليل الرأي العام.