في قلب العواصف السياسية التي تطحن المعارضة التركية، انطلقت شرارة قصة حب غير متوقعة لتكسر جمود السياسة وتصنع حدثاً لم يشهده البرلمان التركي طوال تاريخه الممتد لأكثر من 100 عام. فقد فاجأ النائب البارز مراد أمير (57 عاماً) وزميلته البرلمانية إيفريم رضوان أوغلو (46 عاماً) الجميع بإعلان زواجهما، ليدخلا التاريخ كأول نائبين يرتبطان رسمياً أثناء فترة ولايتهما تحت قبة البرلمان.

المثير في هذا الارتباط ليس فقط كونه سابقة تاريخية حطمت «عقدة القرن»، بل توقيته الدرامي الشديد، فالعروسان ينتميان لحزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة)، ويعيشان حالياً في عين الإعصار بسبب حرب الأجنحة الطاحنة داخل حزبهما بين الزعيم الحالي أوزغور أوزيل والزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو.

هذه الحرب السياسية لم تفرق بين الحبيبين، بل كانت بمثابة الوقود الذي أشعل قصة حبهما، حيث انحاز الزوجان معاً وبقوة لجناح أوزيل، وتحولا إلى ثنائي أيقوني على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن رصدتهما العدسات وهما يسيران كتفاً بكتف تحت المطر الغزير في مسيرة شرسة لتوحيد الحزب.

العريس، وهو طبيب عيون ومحامٍ يشغل منصب نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، والعروس التي درست إدارة الأعمال في أمريكا وتركت شركات عائلتها من أجل السياسة، أثبتا للشارع التركي أن صخب المعارك السياسية خلف الكواليس قد ينتهي أحياناً بقصة حب تكسر جمود القوانين والتقاليد البرلمانية الممتدة لعقود.