تواصلت حركة الملاحة البحرية في الاتجاهين عبر مضيق هرمز، اليوم (الجمعة)، رغم الهجوم الذي استهدف سفينة حاويات أثناء عبورها الممر الإستراتيجي، ما دفع شركة واحدة على الأقل ومقرها آسيا إلى إعادة تقييم خطط الإبحار والخروج من المنطقة، وفق ما أفادت وكالة «بلومبيرغ».


لا اضطرابات في حركة الملاحة


وكشفت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين محملتين بالكامل تواصلان مغادرة الخليج العربي، فيما تبحر أربع ناقلات نفط خام عملاقة فارغة باتجاه الخليج على طول الساحل العُماني، عبر المسار الجنوبي الذي تديره سلطنة عُمان بالتنسيق مع الولايات المتحدة.


وكان هجوم استهدف سفينة «إيفر لفلي» (Ever Lovely) أمس (الخميس)، وهو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، ما دفع بعض مالكي السفن وقباطنتها إلى التريث أو تقليص المخاطر، بحسب مصادر في قطاع الشحن، فضّلت عدم الكشف عن هويتها.


ورغم هذا التطور، لم تُسجّل اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة، التي واصلت ما يشير إلى عودة تدريجية إلى مستويات ما قبل التصعيد. إذ ارتفع متوسط عبور الناقلات اليومية إلى أكثر من 20 ناقلة يومياً عقب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، مقارنة بنحو ست ناقلات فقط خلال معظم فترة الحرب، بحسب بيانات شركة فورتكسا.


من جانبها، قالت شركة إيفرجرين مارين التايوانية، إن سفينة تابعة لها اصطدمت بجسم مجهول في مضيق هرمز، لكنها غادرت بسلام.


وأوضحت الشركة أن المحرك الرئيسي وأجهزة الملاحة تعمل بشكل طبيعي ولا توجد أي مشكلات تتعلق بصلاحية السفينة للإبحار؛ وقد غادرت السفينة مضيق هرمز بأمان.


وأضافت أن السفينة كانت تتبع المسار الموصى به من قِبل هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أثناء مرورها عبر المضيق.


رفض محاولات السيطرة على هرمز


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد أمس أن مضيق هرمز يشهد حركة شحن نفطية قياسية بعد إعادة فتحه، مشيراً إلى عبور نحو 19 مليون برميل من النفط خلال يوم واحد.


وأضاف خلال كلمة من البيت الأبيض، أن المضيق «مفتوح»، معتبراً أن عبور 19 مليون برميل من النفط خلال يوم واحد يمثّل «أعلى مستوى في تاريخ المضيق»، وقال إن تراجع أسعار النفط سينعكس على أسعار السلع وتكاليف الإنتاج.


الحفاظ على زخم المفاوضات


في غضون ذلك، دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، خلال اجتماع في المنامة، الخميس، إلى ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، ومنع طهران من تطوير أو حيازة سلاح نووي، مع التشديد على أن تحقيق الأمن الدائم في المنطقة يتطلب أيضاً التصدي لصواريخها الباليستية، وطائراتها المسيّرة ودعمها للجماعات الوكيلة.


وشدد الوزراء على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرين إلى أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظل أمراً جوهرياً للأمن الإقليمي والعالمي.


ورفض الوزراء فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، ورحبوا بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في المنطقة.