عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم (الخميس)، أولى جلساتها لمحاكمة مفتي النظام المخلوع أحمد حسون.


وذكر التلفزيون السوري أن أحمد حسون مثل أمام المحكمة في القصر العدلي بدمشق الخاصة بالعدالة الانتقالية، بتهمة التورط في ارتكاب جرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام المخلوع بشار الأسد.


وأضاف التلفزيون أن قرار الاتهام استند إلى جملة من الوقائع المرتبطة بعلاقة المفتي السابق لدى النظام المخلوع، واستغلاله منصبه الرسمي لتحقيق مصالح شخصية، إضافة إلى إقامته قنوات تواصل واسعة خارج الأطر الرسمية مع رأس نظام بشار الأسد، ومدير إدارة مخابراته العامة علي مملوك الذي يعد من أكثر الشخصيات الأمنية نفوذاً في عهد الأسد، ولقب حينها بـ«الصندوق الأسود» للنظام، نظراً لإشرافه على تنسيق عمل الأجهزة الأمنية واطلاعه على أكثر الملفات حساسية، وعدد من كبار ضباط الجيش وقادة المليشيات الطائفية التي شاركت في القتال داخل سورية.


واتهم الادعاء حسون بإلقاء محاضرات أمام ضباط وعناصر قوات النظام السابق، دعا خلالها إلى دعم النظام في مواجهة معارضيه والاستمرار في القتال ضدهم، ومشاركته لقاءات إعلامية وإطلاقه تصريحات اعتُبرت تحريضية ضد المدنيين في المناطق الثائرة والمهجرين منها، كما دعا إلى تدمير تلك المناطق وقتل المعارضين، وحثّ المدنيين على إخلائها، ولقب حينها بـ «مفتي البراميل».


وتضمنت لائحة الاتهام توجيهه تهديدات لأهالي محافظة إدلب بالقتل والتهجير، وإشادته بممارسات ضابط النظام المخلوع عصام زهر الدين، وإعلانه تأييده لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، فضلاً عن دعمه وتبريره للانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى قوات النظام السابق.


ونشرت وزارة العدل السورية، عبر معرفاتها الرسمية، رابطاً للبث المباشر لمحاكمة المتهم أحمد حسون الذي ظهر في قفص الاتهام، بينما جرت تلاوة التهم الموجهة إليه.


وعلى مدى سنوات، كان أحمد بدر الدين حسون يظهر بصفته مفتي الجمهورية السورية، يدلي بخطب وتصريحات تجاوزت الشأن الديني إلى السياسة والحرب، لتصبح اليوم تلك الكلمات مجرد مواقف ألقيت من على المنابر أو عبر شاشات التلفزيون، بل أصبحت جزءاً من ملف اتهام ينظر فيه القضاء السوري.


كما وجهت لحسون اتهام بتأييد قائد الحرس الجمهوري لنظام الأسد اللواء عصام زهر الدين علناً ودعم جرائمه.