أصدر رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، قراراً يقضي بحظر دخول مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا إلى الأراضي الليبية عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، في خطوة تعكس تشديد السلطات الليبية لإجراءاتها المتعلقة بضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

واستثنى القرار فئات محددة من هذا الحظر، تشمل الحاصلين على موافقات رسمية وعقود عمل سارية في قطاعي التعليم والصحة، في إطار تلبية احتياجات بعض المؤسسات الليبية من الكفاءات والعمالة المتخصصة.

كما نص القرار على تكليف وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات فورية لترحيل الأجانب الموجودين داخل الأراضي الليبية ممن لا يحملون إقامات قانونية سارية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ القرار عبر مختلف المنافذ والمعابر.

ويأتي القرار في وقت تشهد ليبيا تحديات متزايدة مرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية، إذ تعد البلاد إحدى أبرز نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي والسودان باتجاه السواحل الأوروبية عبر البحر المتوسط.

وتواجه السلطات الليبية منذ سنوات ضغوطاً أمنية واقتصادية متنامية نتيجة تدفقات المهاجرين، في ظل اتساع الحدود البرية وصعوبة مراقبتها بشكل كامل، الأمر الذي جعل ملف الهجرة أحد أبرز القضايا المطروحة على الساحة الداخلية الليبية.

ويرى مراقبون أن القرار يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تنظيم أوضاع الأجانب داخل البلاد، وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية، والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية التي تشكل تحدياً متزايداً للدولة الليبية.

وتعد ليبيا من أهم دول العبور للمهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا، نظرا لموقعها الجغرافي الممتد على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط، وحدودها البرية الطويلة مع عدد من الدول الأفريقية.

وخلال السنوات الأخيرة تزايدت أعداد المهاجرين القادمين من السودان ودول القرن الأفريقي، خصوصاً في ظل الصراعات المسلحة والأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها بعض تلك الدول.

كما أصبح ملف الهجرة غير الشرعية أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات الليبية، وسط ضغوط أوروبية متواصلة لتعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر.