فيما لا يزال الغموض يكتنف مصير الأموال المجمدة لإيران في الخارج، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن هذه الأموال سيتم إيداعها في حساب ضمان يخضع لسيطرة أمريكية، وسيُستخدم حصرياً لشراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة، بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا.
التفتيش يضمن النزاهة الكاملة
وقال: «هذه سلع تحتاج إليها إيران بشدة. إنها أزمة إنسانية، وأرى أنه من الضروري تقديم المساعدة الآن، قبل فوات الأوان». وكشف ترمب، اليوم الثلاثاء، أن إيران وافقت بشكل «كامل ونهائي» على الخضوع لأعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل، بل وإلى أجل غير مسمى، «رغم احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة التي تزعم عكس ذلك». وكانت طهران أكدت إنها لم تُجرٍ أي مناقشات بشأن السماح لمفتشي الوكالة الذرية بدخول إيران.
واعتبر الرئيس الأمريكي في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن التفتيش الشامل سيضمن «النزاهة النووية»، وقال إنه «لو لم تكن إيران قد وافقت على هذا، لما كانت هناك أي مفاوضات إضافية».
إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً
وقال: «رغم احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة التي تزعم عكس ذلك، وبالتزامن مع الحملة المستمرة التي تشنها وسائل الإعلام الكاذبة، والتي تبذل كل ما في وسعها لتصوير انتصار الولايات المتحدة على أنه صغير وغير ذي أهمية، فقد وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على الخضوع لأعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل، (إلى الأبد!)».
وتابع أنه «استناداً إلى موافقتها على (التفتيش الكامل على برنامجها النووي)، وإلى تنازلات كبيرة أخرى قدمتها إيران، وافقت على الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، من دون فرض حصار بحري إضافي».
وأكد ترمب أن جميع السفن العسكرية الأمريكية ستبقى، في مواقعها تحسباً للحاجة إلى إعادة فرض الحصار، وهو أمر يبدو في هذه المرحلة غير مرجح إلى حد كبير.
وكشف أن 19 مليون برميل من النفط تدفقت عبر مضيق هرمز، أمس الإثنين، وهو أكبر رقم قياسي على الإطلاق. أسعار النفط تتراجع، والعالم أصبح أكثر أماناً!.
لجنة مشتركة بين طهران ومسقط
من جانبه، أفاد رئيس وفد التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف، أن طهران ومسقط شكلتا لجنة مشتركة لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، على أن يتم إعلان مزيد من التفاصيل في بيان مشترك.
وأجرى قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي مباحثات، اليوم، مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
بدوره، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تنوي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية المستهدفة في الحرب، وأكد أن القدرات الصاروخية والدفاعية لإيران «لن تكون موضع تفاوض مع أي طرف».
وأضاف أن طهران لم تعقد اجتماعاً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش للمنشآت النووية الإيرانية المتضررة.
وذكر بقائي أنه لا يوجد بروتوكول لعمليات تفتيش كهذه، مضيفاً أن إيران ستواصل الوفاء بالتزاماتها الحالية بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبموجب اتفاقية الضمانات المبرمة مع الوكالة الدولية.