في مشهد يعكس تصاعد المخاطر المناخية التي تواجهها الولايات المتحدة، اجتاحت موجة من الحرائق الواسعة مناطق عدة في غرب البلاد، مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة والجفاف الشديد، إلى جانب الرياح القوية التي ساهمت في انتشار النيران بوتيرة متسارعة.
وأعلنت هيئة الغابات والأراضي العامة في ولاية يوتا أن الولاية تشهد أخطر الحرائق المسجلة حالياً، بعدما خرجت النيران عن نطاق السيطرة، ما استدعى إخلاء بلدة يوريكا الصغيرة ومزرعة مجاورة حفاظاً على سلامة السكان.
وامتد الحريق على مساحة تُقدَّر بنحو 87 كيلومتراً مربعاً، وسط تحذيرات من استمرار توسعه نتيجة الظروف الجوية الجافة. ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولة الوقاية من الحرائق في الهيئة، كيلي ويكنز، تأكيدها أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحريق نجم عن فعل بشري، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاً لتحديد المسؤول عن اندلاعه.
وفي ولاية أريزونا، تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على حريق آخر أتى على ما يقارب 120 هكتاراً من الأراضي الوعرة، في ظل تحديات ميدانية تعرقل عمليات الاحتواء السريع.
وتشهد معظم مناطق غرب الولايات المتحدة، من جبال روكي وصولاً إلى ساحل المحيط الهادئ، درجات حرارة تفوق معدلاتها المعتادة لهذا الوقت من العام. وحذر مسؤولون من أن استمرار الأجواء الحارة والجافة قد يؤدي إلى اندلاع المزيد من الحرائق خلال الأيام القادمة، ما يفاقم المخاوف بشأن موسم حرائق أكثر شدة واتساعاً.