فيما أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس حالياً فكرة توقيع مذكرة التفاهم من قبل رئيسي إيران والولايات المتحدة عن بُعد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه قد يبقى في فرنسا لحضور مراسم توقيع الاتفاق مع إيران.
وأوضح ترمب أن الاتفاق مع إيران سيُوقّع غداً أو بعده.
بدوره، قال مسؤول في البيت الأبيض: بقدر ما تلتزم إيران بالمسائل النووية سيتم تخفيف العقوبات عنها، وإذا لم يتم الالتزام بما هو متوقع فسنكتشف ذلك خلال أيام أو أسابيع لا أشهر، موضحاً أن الولايات المتحدة أصبحت تسيطر على الخط الجنوبي لمضيق هرمز وأن الحصار كان فعالاً.
وأشار المسؤول إلى إنشاء آلية تنفيذية لمراقبة تطبيق مذكرة التفاهم والتزام الطرفين في الاتفاق النهائي مستقبلاً، موضحاً أن التواصل بين طهران وواشنطن ربما يكون كل ساعة أو يومياً، لكن الثقة بينهما ما زالت ضعيفة جداً.
وأكد المسؤول استمرار أمريكا في مراقبة «الغبار النووي»، قائلاً: «إيران لن تحاول الاقتراب من المواد النووية المخصبة، وإذا حاولت فسيتم التعامل معها فوراً»، مبيناً أن الضرر الذي لحق بالمرافق النووية الإيرانية كان كبيراً وفعالاً جداً.
ولفت المسؤول إلى أنه سيتم اعتماد الاتفاق النهائي عبر قرار ملزم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معتبراً أن اجتماع سويسرا سيكون مهماً جداً بشأن المرحلة التالية، لأن الوثيقة الحالية تعكس نيات الأطراف.
وأفاد المسؤول أن الولايات المتحدة تلتزم فور توقيع مذكرة التفاهم بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الإيراني، مبيناً أنه حتى التوصل إلى اتفاق نهائي ستحتفظ إيران بوضع برنامجها النووي ولن تُفرض عليها عقوبات جديدة.
وأشار إلى أن تدمير المواد النووية المخصبة أو إخراجها من إيران يأتي في صدارة أولويات إدارة ترمب، لكنه أكد أن التخلص من المواد النووية المخصبة سيناقش في أول اجتماع نهاية هذا الأسبوع في جنيف.
وأضاف المسؤول: «إيران لا تملك معدات لاستخراج المواد المخصبة وتحتاج إلى معدات أمريكية أو صينية».
في المقابل، قالت الخارجية الإيرانية إن مذكرة التفاهم تتكون من 14 بنداً في صفحة ونصف، والبندان الأول والثاني خُصصا للإطار العام للتفاوض، موضحة أن لبنان ذُكر في مذكرة التفاهم ثلاث مرات، وأنه ينبغي إنهاء الحرب على كل الجبهات، لا سيما في لبنان.
وأشارت إلى أنه تم التأكيد في مذكرة التفاهم على احترام سيادة لبنان، وأن وجود الجيش الإسرائيلي يتعارض مع ذلك، معتبرة أن استمرار احتلال إسرائيل لجنوب لبنان انتهاك لمذكرة التفاهم، وأنها ستتخذ الإجراءات الضرورية.
وأضافت الوزارة: «نحن وأمريكا تعهدنا بإجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً تبدأ الجمعة»، مبينة أنه على أمريكا رفع الحصار البحري وعدم مضايقة سفننا خلال 30 يوماً، وهو ما بدأت بتنفيذه.
وشددت الوزارة على أنه خلال مدة معينة سيتم إعادة حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها وإزالة بعض العوائق، مؤكدة أن إيران وعُمان ستتعاونان في إدارة «هرمز» وتقديم خدمات للسفن، وعند الحاجة ستتشاوران مع دول المنطقة.
من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف: إذا كان المقصود الاستسلام من أجل رفع العقوبات فذلك لن يحدث أبداً، مضيفاً: لا يمكن الادعاء أنه لا أثر للعقوبات علينا، إذ نشهد حالياً نمواً سلبياً في الاقتصاد.