في فاجعة جديدة هزت قلوب المصريين وأعادت إلى الأذهان ذكريات مؤلمة لطريق بات أشبه بمصيدة للأرواح، غيب الموت صباح أمس (الثلاثاء) طبيباً صيدلياً وثلاثة من أبنائه (فتاة وولدان)، إثر حادث سير مروع ومفجع على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا. المأساة وقعت إثر انقلاب سيارتهم الملاكي بشكل مفاجئ أثناء توجههم من مسقط رأسهم بمحافظة سوهاج صوب العاصمة القاهرة، وتحديداً على بُعد 15 كيلومتراً من كمين «البرشا» بمركز ملوي، وكانت الإصابات بالغة وقاسية لدرجة أنها لم تمنح الضحايا الأربعة فرصة للنجاة، ليفارقوا الحياة في موقع الحادث قبل وصول سيارات الإسعاف.
وعلى الفور، تحول موقع الحادث إلى ساحة استنفار أمني وإنساني، وهرعت القوات الأمنية مدعومة بفرق الدفاع المدني وسيارات الإسعاف إلى المكان، ليتم نقل الجثامين الأربعة إلى مستشفى ملوي التخصصي وسط حالة من الصدمة والذهول، في وقت تولت فرق الإنقاذ إزاحة حطام السيارة المتفحمة والمحطمة لفتح الطريق وتسيير الحركة المرورية التي توقفت بفعل الحادث. وفي غضون ذلك، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة بعد تحرير المحضر اللازم، وأمرت جهات التحقيق والفحص الفني بمعاينة المركبة وموقع الانقلاب بدقة، لفك غموض الحادث وتحديد الأسباب التقنية أو البشرية التي أدت إلى هذه النهاية الكارثية للأسرة الراحلة.