للصراع حول المنتخب وجه واحد ووجهة واحدة تتكرّر مع أي حضور لنا في أي مناسبة وأي مشاركة، وهذا داء قديم يتجدّد ولا حل له إلّا بزوال الأسباب، وهنا مكمن الصعوبة.


صراع الميول في المنتخب أو حول المنتخب مشكلة أو قضية معقّدة شخّصها الأمير عبدالرحمن بن مساعد في هذا المنشور: «‏للهلاليين المتعصبين الذين ينصب اهتمامهم في مباربات المنتخب على عد أخطاء لاعبي النصر ومسح إيجابياتهم، وللنصروايين المتعصبين الذين ينصب اهتمامهم على عد أخطاء لاعبي الهلال ومسح إيجابياتهم.. الله يسعدكم ارحمونا.


‏حاولوا تشوفون لون واحد (الأخضر) إن أجاد أي لاعب فهو لاعب سعودي، وإن أخفق كذلك، وليس هناك شك أن جميع لاعبي المنتخب حريصون على تقديم أفضل ما يستطيعون».


ومثل هذه الرسالة الواعية تلقّفها المعنيون بها بطرح سؤال عن الأهلي والاتحاد لماذا لم يشر لهما الأمير؟ وهذا كما أعتقد هروب من الإجابة أو الاعتراف بها إلى سؤال..!


لا أبرّئ الأهلاويين والاتحاديين، لكن أراهم كما يراهم الأمير أقلّ حدة، وأقلّ ضرراً من صراع جماهير وإعلام قطبي العاصمة حول المنتخب.


قدّم المنتخب ما لا يتوقعه المتشائمون أمام الأوروغواي، وانتزع تعادلاً أراه مكسباً في مستهل مشواره المونديالي مع التأكيد على أن هناك أخطاء تجب معالجتها فيما هو قادم.


دونيس اجتهد في الشوط الأول ولم يوفق في الشوط الثاني في إجراء بعض التعديلات الإيجابية، وهذا أمر طبيعي، لكن غير الطبيعي أن يتكرر أمام إسبانيا.


ثمة شبه رضا عن النتيجة، وعلينا أن نستثمر هذا الرضا إلى رفع المعنويات وشحذ الهمم استعداداً لمباراة إسبانيا التي لا شك أنها الأصعب عطفاً على أهميتها من جهة للمنتخبين ولعدم رضا الإسبانيين على ما قدموه أمام منتخب الرأس الأخضر من جهة أخرى.


الحديث الإيجابي في هذا المونديال ليس لحضورنا سابع مرة للمونديال فحسب، بل إلى جانب ذلك العدد الكبير من نجوم دورينا المشاركين مع منتخب بلدانهم في هذا المونديال، إذ بلغ عددهم 49 لاعباً، وهذا عدد كبير يُمثّل لنا رسالة جميلة في هذه التظاهرة العالمية.