أسمع وأشاهد ثمّة عملاً على (قدم وساق) حول دوّار الجمل، وتدور الأقاويل أن هذا الدوّار سيزال، ويتحوّل الشارع إلى مسارات أربعة تحجز كل مسار إشارة ضوئية، فهل وصلت الأمانة أو المرور إلى هذا الحل؟ أليس في الجهتين مهندسون أكفاء، يستندون إلى حل هندسي من غير إزالة دوّار له إرث في قلوب الناس، نعرف أنه أُزيلت (دوارات) عديدة، وتم ركن مجسماتها في زاوية أدّت إلى موات المجسم وكذلك مسمّى الشارع.

الإشارات الضوئية كانت إحدى المعرقلات في السير، وحمدنا الله حين تم إنشاء كباري، وكذلك إيجاد حل هندسي من خلال التحويلات، وغابت كثرة الإشارات المرورية إلا فيما ندر، وعودة إشارات المرور في مكان مزدحم ستساهم في فك الازدحام، ولن تكون إزالة الدوّار واستبداله بإشارة مرور حلاً مثاليّاً، ألم تكن هناك دراسة لأوضاع الشوارع، واجتهاد فعلي لتقليل الازدحامات المميتة؟

إنّ الحل يكون من قبل مهندسين قبل أن يكون من الإداريين سواء في الأمانة أو المرور.

ومن المعروف لدى الجهتين أنّ أحياء شمال جدة مختنقة مروريّاً، وإن أُزيل دوار الجمل ستضاف معضلة مرورية ليس لها داعٍ، فبقاء الدوار أفضل من إزالته، الآن الزحمة موجودة إلّا أن هذا الوضع الحالي أفضل ألف مرة من وجود إشارات مرورية. تصوروا أن الإشارة حمراء أمام النازلين من الكوبري، من الآن أقول إنّ أرتالاً من السيارات ستقف، وتوقف كل الناس القادمين باتجاه الشارع.

يا إخواننا ابحثوا لنا عن حلٍّ مريحٍ، وأيضاً دوّار الجمل تحفة فنية غارقة في قلوبنا وتاريخنا، سيكون مؤسفاً لو تم ترحيل الجمال إلى شوارع أخرى، نعم سينزوي في مكان آخر، وستموت جملة «نلتقي عند دوّار الجمل».