اعتبرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الاتفاق الذي أعلنته الولايات المتحدة وإيران بعد أسابيع من المفاوضات يمثل «أقل الخيارات سوءاً»، لكنه لا يشكل حتى الآن تسوية دائمة للصراع الذي هز الشرق الأوسط وأربك أسواق الطاقة العالمية.


وأفادت الصحيفة بأن الاتفاق يمدد وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل لمدة 60 يوماً إضافية، وهي فترة ستخصص لمعالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، مع التحذير من أن المنطقة ستظل عرضة لانتكاسات قد تعرقل المسار الدبلوماسي.


وذكرت أن وقف إطلاق النار المفترض أن يشمل جميع الجبهات يمثل ضرورة إنسانية ملحة بعد سقوط أكثر من 7 آلاف قتيل خلال الحرب، بينهم نحو 4 آلاف شخص قضوا في الضربات الإسرائيلية على لبنان، حيث تصاعدت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.


ورأت الصحيفة البريطانية أن الاتفاق يواجه معارضة من أطراف متعددة، من الصقور داخل الولايات المتحدة إلى المتشددين في إيران، إضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كان يفضل مواصلة العمليات العسكرية.


وأكدت أن إنهاء الحرب يصب في مصلحة الطرفين، فإيران تعرضت لخسائر كبيرة وتواجه اليوم تحديات اقتصادية متفاقمة تشمل التضخم المتسارع واحتمالات تصاعد السخط الشعبي، ما يفرض عليها الانخراط بجدية في مفاوضات تفضي إلى تسوية نهائية.


وتشدد فايننشال تايمز على أن نجاح الاتفاق يتوقف إلى حد كبير على قدرة ترمب على كبح جماح نتنياهو، مشيرة إلى أن ضربة إسرائيلية استهدفت بيروت كادت تطيح بالتفاهم قبل توقيعه بأيام ما دفع الرئيس الأمريكي إلى توجيه انتقاد علني لرئيس الوزراء الإسرائيلي.


وأضافت أن ترمب يمتلك أدوات ضغط حقيقية، لأن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري الأمريكي، بينما يعتمد نتنياهو بدوره على الغطاء السياسي الذي توفره واشنطن.