أسدلت محكمة أوسلو الجزئية، أمس (الإثنين)، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في النرويج، بالحكم سجناً لمدة أربع سنوات على ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية العهد الأميرة ميت ماريت، إثر إدانته بتهم جنائية ثقيلة تصدرتها تهمتا اغتصاب واعتداءات جنسية، مع فرض أمر تقييدي بحقه لصالح إحدى الضحايا لمدة عامين.
وجاء النطق بالحكم في جلسة صباحية غاب عنها هويبي جسدياً ليكتفي بمتابعتها عبر تقنية الاتصال المرئي، إثر جولة قانونية استمرت لستة أسابيع، وشهدت تجاذباً حاداً بين النيابة العامة التي طالبت بعقوبة مشددة تناهز السبع سنوات وسبعة أشهر، وهيئة الدفاع التي استماتت لتخفيف الحكم.
وكان نجل ولية العهد قد واجه في مستهل التحقيقات لائحة اتهامات فضفاضة تشمل التحرش، وتصوير الضحايا دون رضاهم، وانتهاك الأوامر التقييدية، فضلاً عن حيازة المخدرات؛ وهي التهم التي انتهت المحكمة إلى الإدانة في بعضها والتبرئة من أخرى.
وتأتي هذه الصدمة القضائية لتضاعف من محنة العائلة المالكة النرويجية، إذ يتزامن الحكم مع ظروف صحية حرجة تعيشها الأميرة ميت ماريت، عقب إعلان القصر الملكي أخيراً تدهور حالتها الصحية وإدراجها على قوائم انتظار زراعة الرئة جراء إصابتها بتليف رئوي مزمن.