فيما تواصل إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار، أنذر جيش الاحتلال عشرات البلدات الجنوبية. ودعا المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي في منشورين على حسابه في إكس، اليوم الأحد، سكان نحو 30 بلدة إلى إخلائها، والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1,000 متر إلى أراضٍ مفتوحة.
وقال إن حزب الله «خرق اتفاق وقف إطلاق النار، ما اضطر الجيش الإسرائيلي إلى العمل ضده بقوة»، وفق تعبيره. وأكد أن كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر. وتحدث شهود عيان عن حركة نزوح من بلدة عرب الجل الجنوبية، مؤكيدن اشتعال المعارك في منطقة مرتفعات «علي الطاهر» المقابلة لقلعة الشقيف، والمطلة على النبطية.
وأفادت مصادر لبنانية، بأن غارتين إسرائيليتين طالتا بلدة الشرقية، وأن قصفاً إسرائيلياً سجل في منطقة الريحان ودير قانون، فضلاً عن أطراف بلدية شيحين بقضاء صور.
وكانت المواجهات في جنوب لبنان تواصلت بين إسرائيل وحزب الله على وقع تصعيد عسكري متبادل، وسط ترقب للمسار التفاوضي وانعكاساته على الوضع الميداني.
وشهدت الساعات الماضية سلسلة غارات إسرائيلية واسعة وقصفاً «مدفعياً» طال مناطق عدة في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون وصيدا وجزين، إضافة إلى تحليق مكثف للطيران المسيّر الذي نفذ عدداً «من الاستهدافات في مناطق جنوبية مختلفة.
وواصل الجيش الإسرائيلي توجيه إنذارات بالإخلاء لعدد من البلدات والقرى الجنوبية، بالتزامن مع توسيع نطاق عملياته الجوية والمدفعية، فيما استهدفت الغارات، مساء أمس السبت، مناطق إضافية في قضاءي النبطية وصور.
في المقابل، أعلن حزب الله، أمس السبت، تنفيذ 22 عملية عسكرية ضد مواقع وآليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي، شملت استخدام الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية، إضافة إلى اشتباكات مباشرة على عدد من المحاور الجنوبية.
واندلعت الحرب في لبنان في الـ2 من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على «شمال إسرائيل»، رداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على طهران يوم 28 فبراير. وردت إسرائيل بتنفيذ حملة ضربات واسعة وغارات مكثفة واجتياحاً برياً، ما أسفر عن مقتل 3,756 شخصاً، فيما سيطرت القوات الإسرائيلية على مساحة واسعة من جنوب البلاد.