في واقعة أشبه بأفلام الإثارة الهوليوودية، تحولت رحلة اعتيادية لشركة «توي» (TUI) الجوية، قادمة من صخب «كانكون» المكسيكية إلى مطار «لندن غاتويك»، إلى حالة استنفار قصوى بعد اكتشاف راكب سري غير مرغوب فيه: ثعبان يُشتبه في أنه سام، استوطن مقصورة القيادة أو الركاب لطائرة من طراز بوينغ 787-9 دريملاينر.
بدأت فصول الإثارة عقب هبوط الطائرة التي كانت تقل على متنها نحو 345 راكبًا؛ حيث لمح أحد عمال النظافة جسداً زاحفاً بلون بني محمر يتسلل بين المقاعد. ورغم تمكن العامل من التقاط صورة سريعة للزاحف الغامض، إلا أن الثعبان كان أسرع، إذ اختفى في لمح البصر غائصاً في التجاعيد والهياكل الداخلية للطائرة.
هذا الاختفاء المفاجئ تسبب في حالة من الذعر والوجوم بين طواقم التنظيف والمناولة الأرضية، ما أجبر الشركة على سحب الطائرة بالكامل من الخدمة. وعلى مدار أيام متواصلة، تحولت الطائرة المتقدمة تكنولوجياً إلى ساحة تفتيش معقدة؛ حيث استعانت الشركة بفرق الصيانة، والمهندسين، وخبراء الحياة البرية الذين يقلبون الطائرة رأساً على عقب دون جدوى حتى الآن، وسط مخاوف حقيقية من أن يؤدي وجوده إلى قضم الأسلاك الحساسة أو تخريب الأنظمة الإلكترونية للمركبة.
الطائرة لا تزال قيد الاحتجاز الأرضي، في حين تميل التكهنات إلى أن الثعبان تسلل قبل الإقلاع من المكسيك، ربما مختبئاً داخل أمتعة أحد المسافرين. ووصف مصدر من قطاع الطيران عملية المطاردة المستمرة بأنها «أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش»، مؤكداً أن الطائرة لن تحلق مجدداً ولن تصدر لها موافقة الطيران المدني الدولي حتى يتم العثور على «الهارب الصغير» وضمان سلامة الرحلات القادمة بنسبة 100%.