حذّرت وسائل إعلام أمريكية وبريطانية من أن الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران على إسرائيل رداً على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، تهدد بتأجيج الصراع الذي اندلع جراء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران أواخر فبراير الماضي وخمد نسبياً منذ الاتفاق على وقف النار أوائل أبريل الماضي.
تصعيد المواجهة في المنطقة
وذكرت «وول ستريت جورنال» أن القصف الصاروخي الإيراني لإسرائيل، أمس الأحد، يُعد المرة الأولى التي تستهدف فيها إيران إسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، وأكدت أن ذلك التطور يهدد بتصعيد المواجهة في المنطقة.
فيما حذرت «نيويورك تايمز»، من أن القصف الإيراني أثار شبح العودة إلى صراع مفتوح بين إيران وإسرائيل، للمرة الأولى منذ أن أدى وقف إطلاق النار إلى تعليق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وبدء مسلسل طويل من المفاوضات بغية التوصل إلى تسوية شاملة.
تعقيد جهود التوصل لاتفاق
ورأت «واشنطن بوست» في الهجوم الإيراني على إسرائيل خطوة تهدد بمزيد من التعقيد للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام يهدف إلى إنهاء الحرب على إيران التي اندلعت منذ أكثر من 100 يوم وألقت بظلالها على الأوضاع في المنطقة وفي باقي دول العالم.
وأثار القصف الإيراني الكثير من التكهنات بشأن تداعياته العسكرية الإقليمية وتأثيرها على المساعي الرامية إلى تسوية بين واشنطن وطهران، إذ تركز الاهتمام على رد الإدارة الأمريكية على التصعيد الذي يأتي وقت يتزايد فيه الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاقية حول إنهاء المواجهة.
محاولة كبح الرد الإسرائيلي
ونقلت وسائل إعلام أمريكية وبريطانية أولى ردود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على القصف الإيراني. وأفاد موقع أكسيوس أن ترمب اتصل هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأبلغه بضرورة عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني وإتاحة المزيد من الوقت للدبلوماسية، وفقاً لمسؤول أمريكي رفيع ومصدر إسرائيلي.
وعلق الموقع على ذلك التحول بالقول إن مساعي ترمب لكبح الرد الإسرائيلي على القصف الإيراني تشير إلى سعي إدارته للحيلولة دون أن يؤدي تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران إلى عرقلة المفاوضات الأمريكية الجارية مع طهران.