لم تكن النزهة الليلية المعتادة للخمسينية «جودي كوان» برفقة كلبها الصغير في أحد أحياء مقاطعة «بريفارد» الهادئة بولاية فلوريدا سوى رحلة نحو النهاية؛ بعدما باغتها كلبان طليقان من فصيلة «بيتبول»، لينهالا عليها بنهش عنيف أسفر عن وفاتها لاحقاً في المستشفى، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية.
محاولة إنقاذ فاشلة
الحادث الذي وقع في وقت متأخر من الليل، بدأ حين خرج الكلبان الشرسان من منزل مالكتهما ليتجولا في الحي السكني. وفور رؤيتهما للضحية (50 عاماً)، جراها أرضاً بضراوة. ورغم أن صرخات الاستغاثة دفعت بأحد المارة للتدخل ببسالة محاولاً إبعاد الكلبين وطلب الطوارئ، إلا أن جراح «جودي» كانت أسرع من محاولات إنقاذها.
سجل حافل بالخطر
كشفت التحقيقات الأولية عن مفاجأة صادمة؛ فالكلبان لم يكونا غريبين عن سجلات الشرطة، إذ رصدت السلطات ما لا يقل عن 14 بلاغاً وشكوى من الجيران خلال الأشهر الماضية، توثق سلوكهما العدواني وخروجهما المتكرر، بل وتورطهما في حوادث عض سابقة.
غرامات بلا مصادرة
هذا السجل الحافل لم يكن كافياً لمنع الكارثة؛ فرغم أن مالكة الكلبين، «ليندا كاتلر»، تلقت مخالفات وغرامات مالية عديدة سابقاً، إلا أن القيود القانونية المحلية حالت دون مصادرة الحيوانين. فالقانون في المقاطعة يشترط معايير معقدة وإجراءات قضائية طويلة لتصنيف الحيوان كـ «كلب خطر» يستوجب السحب.
غضب في الحي
عقب الفاجعة، أعلنت السلطات التحفظ على الكلبين تمهيداً لإعدامهما سلوكياً وفقاً للبروتوكول المتبع، فيما أوقفت الشرطة المالكة «ليندا كاتلر» لمواجهة تحقيق قضائي بتهمة الإهمال المفضي إلى الموت.
وفي المقابل، سادت حالة من الغضب العارم بين سكان الحي الذين عاشوا شهوراً من التوجس. وعلق أحد الجيران بمرارة قائلاً: «كنا نعلم أننا نعيش تحت تهديد مستمر، والجميع اشتكى، لكن تبلد الإجراءات استمر حتى وقعت الكارثة وفقدنا جودي».