لم أعد أهتم كثيراً بمن يتعاركون على التاريخ، ولم أعد بحاجة إلى كتبهم، فعلى مدار عقود تناوبوا على مسخ تاريخنا الرياضي بمعلومات وأرقام كاذبة، وأقول كاذبة دون تنصيص لأن بين يدي توثيقاً رسميّاً أضحى هو المرجعية، وهو ما يجب أن نتمسك به، وما قبله أو بعده لا يعنيني في شيء، وعليه ينبغي أن نتعاون على تحييد من كذبوا علينا عقوداً باسم التاريخ من خلال كتب ينبغي مصادرتها من كل المكتبات والاكتفاء بتاريخنا الرياضي الحقيقي الذي اعتبره فيفا بعد أن صادق عليه الوثيقة الرسمية التي يعتد ونعتد بها.
أما تاريخ المتعصبين والرواة وقال لي فلان وفلان، فذهب إلى سلة المهملات؛ لأنها بعد إحقاق الحق موقعه المناسب..!
(2)
أكثر الأندية تضرراً من لصوص التاريخ الرياضي الأهلي الذي تعمّدوا تغييب أولوياته التي لم يسبقه إليها نادٍ، وأخفوا أرقاماً بسوء نيّة هي اليوم بعد مشروع التوثيق حجة للأهلي عليهم، لكن من يحاسب من..؟
(3)
يقول الزميل علي مكي: النصر لا يتعامل مع البطولات بوصفها إنجازات تُحترم، بل باعتبارها (مواد خام) قابلة للنفخ والتضخيم وإعادة التدوير الإعلامي. ولهذا لا تستغرب أن يتحوّل أي تصريح أصفر إلى مسرحية، وأي إخفاق إلى مؤامرة، وأي نقاش منطقي إلى موجة من الصراخ العاطفي.
• ومضة:
الأهلي لم يكن تابعاً، فهو «رأس» كل الأمور.
الأهلي لا ينحني، ولا «يتشقلب» كبهلوان.
الأهلي ثقافة «سمو» و«شموخ» لا يدنو، و«لا ينسى»، ويعرف أين يقف؟
مهما حاول من حاول أن يتسلّق «أقدام التاريخ»؛ ليصل إلى صفحاته الذهبية، حيث يكمن الأهلي.
(#محمد الزندي)