أكد محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب أحمد أهمية الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة اليمنية، مشيراً إلى أنها تعكس توجهاً جاداً نحو تصحيح الاختلالات القائمة، وإعادة توجيه الموارد العامة نحو الأولويات الأساسية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الاستدامة المالية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
تعزيز قدرة الدولة
المحافظ قال في حديث لـ«عكاظ» إن حزمة القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة، تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لمعالجة عدد من الاختلالات المالية والاقتصادية المتراكمة، واستعادة التوازنات العامة، وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المواطنين، وذلك في إطار الالتزام بأحكام الدستور والقوانين النافذة المنظمة لإدارة الموارد العامة، سواء من جانب الإيرادات أو أوجه الإنفاق.
صرف المستحقات بانتظام
أحمد غالب أشار إلى أن القرارات والإجراءات الإصلاحية المصاحبة هدفت أيضاً إلى تأمين موارد إضافية تساعد الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، وتحسين مستوى معيشة منتسبي الخدمة العامة من المدنيين والعسكريين، وضمان صرف مستحقاتهم بصورة منتظمة وفي مواعيدها المحددة، باعتبار ذلك يمثل أولوية وطنية وإنسانية في المرحلة الحالية، مؤكدًا أهمية القرارات الهادفة إلى تعزيز دور المؤسسات الإيرادية والرقابية وتمكينها من القيام بواجباتها ومسؤولياتها بكفاءة وفاعلية، بما يتسق مع مبادئ الحوكمة والشفافية والانضباط المالي، ويسهم في مكافحة الفساد وحماية الموارد العامة وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.
الإسناد من القيادة السياسية
محافظ البنك المركزي اليمني أوضح لـ«عكاظ» أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، واستمرار الدعم والإسناد من القيادة السياسية والحكومة، إلى جانب تعاون المواطنين والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يعزز فرص تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، مشيدًا في هذا السياق بأهمية وقيمة الدعم السعودي المستمر لليمن.
استعادة الأموال المهدرة
مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، ناقش في اجتماعات دورته الخامسة لهذا العام، جملة من الموضوعات والقضايا المدرجة في جدول أعماله، وفي مقدمتها التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية الراهنة، وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية والخدمية، إلى جانب استعراض الجهود والإجراءات التي يواصل البنك المركزي تنفيذها للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وصون النظام المالي والمصرفي، وضمان استمرارية الوظائف الأساسية للدولة في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
ورحب بقرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بتنفيذ حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية، والتي تهدف إلى معالجة الاختلالات القائمة وتصحيح الأوضاع المالية والاقتصادية بما يتوافق مع أحكام الدستور والقوانين النافذة، وبما يسهم في استعادة جزء من موارد الدولة المهدرة، وتوجيهها نحو تحسين مستوى معيشة منتسبي الخدمة العامة من المدنيين والعسكريين، وتعزيز قدرة الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
تدابير وإصلاحات لتحقيق الاستقرار
المركزي اليمني شدّد في اجتماعه على أهمية أن تُستكمل هذه الإجراءات بجملة من التدابير والإصلاحات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، واستعادة التوازنات العامة، وتفعيل دور المؤسسات الإيرادية والرقابية، وتعزيز مبادئ الشفافية والانضباط المالي، بما يدعم جهود الإصلاح الشامل ويعزّز الثقة بالمؤسسات العامة. وجدّد المجلس التأكيد على استمرار البنك المركزي في القيام بمسؤولياته الوطنية والمهنية، والعمل بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في تخفيف الآثار الاقتصادية والإنسانية القائمة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وخدمة المصلحة العامة.
وكانت الحكومة اليمنية أصدرت حزمة من القرارات الجريئة التي تضمّنت معالجات اقتصادية مهمة تمثلت أبرزها في تحرير الدولار الجمركي، واعتماد زيادة في رواتب الموظفين بنسبة 20%، وإطلاق التسويات الوظيفية المتوقفة من 13 عاماً، وغيرها من القرارات التي وصفت بالمهمة.