أكد مستشار الإعلام الصحي الصيدلي الدكتور صبحي الحداد أن حمل الأدوية وحفظها بطريقة صحيحة خلال موسم الحج يُعدان من الجوانب الصحية الأساسية، خصوصاً للحجاج المصابين بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والربو، إلى جانب الأطفال وكبار السن الذين يحتاجون إلى عناية دوائية خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وأوضح الحداد أن كثيراً من الحجاج يحرصون على اصطحاب أدويتهم أثناء الرحلة، إلا أن التحدي الأهم يتمثل أحياناً في آلية حفظها ونقلها، مشيراً إلى أن بعض الأدوية تتأثر مباشرة بالحرارة المرتفعة، ما قد يؤدي إلى فقدان فعاليتها العلاجية دون أن يلاحظ المريض ذلك.
وبيّن أن أدوية مثل الإنسولين وبعض الحقن والمضادات الحيوية المخصصة للأطفال تتطلب الحفظ في درجات حرارة مبردة تتراوح غالباً بين 2 و8 درجات مئوية، داعياً إلى استخدام حافظات تبريد طبية مخصصة أثناء التنقل، مع تجنب تعريضها لأشعة الشمس المباشرة أو تركها داخل المركبات المغلقة لفترات طويلة.
وأضاف أن هناك أدوية أخرى يُدوَّن على عبواتها «يُحفظ تحت درجة 25 مئوية»، وهي تحتاج كذلك إلى الحماية من الحرارة العالية، خصوصاً في المشاعر المقدسة وأثناء التنقل، موضحاً أن وضع الدواء في الحقيبة الخارجية أو حمله خلال المشي الطويل تحت أشعة الشمس قد يؤثران في جودته وكفاءته العلاجية.
ونصح الحجاج بحمل كمية كافية من أدويتهم طوال الرحلة، والاحتفاظ بالوصفات الطبية والتقارير المختصرة، ووضع الأدوية في حقيبة اليد، مع الالتزام بمواعيد الجرعات وتعليمات الاستخدام، وعدم استعمال أي دواء تظهر عليه علامات التلف أو تغير اللون أو القوام، مؤكداً أن سلامة الدواء جزء أساسي من سلامة الحاج وفاعلية علاجه.