تكثف الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية جهودها لكشف ملابسات واقعة العثور على جثتي زوجين داخل مسكنهما بقرية كفر أبو حسين التابعة لمركز الزقازيق، في حادثة أثارت حالة من الحزن والقلق بين أهالي القرية، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على أسباب وملابسات الوفاة.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت بلاغاً يفيد بالعثور على زوج وزوجته متوفيين داخل منزلهما بقرية كفر أبو حسين، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ لإجراء المعاينة والفحص الأولي، وأظهرت المعاينة الأولية العثور على الجثتين داخل المنزل وهما «عبدالله ال عع» 30 عاماً، و«رؤى أ م» 25 عاماً ربة منزل، وبهما طعنات متعددة بجميع أنحاء الجسد، وتبين من التحريات الأولية أن الزوج قتل زوجته ثم أنهى حياته، فيما تم نقل الجثتين إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف جهات التحقيق.
وباشرت فرق البحث الجنائي والأدلة الجنائية أعمالها داخل مسرح الواقعة، إذ تم رفع الآثار وفحص الأدلة الموجودة داخل المنزل، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط العقار وتتبع تحركات الزوجين خلال الساعات الأخيرة السابقة على اكتشاف الوفاة، فضلاً عن الاستماع لأقوال أفراد الأسرة والجيران وشهود العيان.
من جانبها، قررت النيابة العامة انتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثمانين وإعداد تقرير فني مفصل يحدد السبب الدقيق للوفاة وبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه، مع التصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها المكثفة لكشف حقيقة الواقعة وظروفها، بينما تترقب جهات التحقيق نتائج تقارير الطب الشرعي وتحريات المباحث باعتبارها العامل الحاسم في تحديد أسباب الوفاة وكشف ملابسات الحادثة بشكل كامل.
وبحسب وسائل إعلام محلية، قالت أسرة الزوجة المتوفاة، إن ابنتهم كانت اشترت أضحية لعيد الأضحى، إلا أن الزوج قام ببيعها دون علمها، ما تسبب في نشوب خلاف حاد بينهما بسبب الأضحية وقيمتها المالية.
وأضافت الأسرة أن مشادة نشبت بين الزوجين، على إثر ذلك، مشيرين إلى أن الواقعة تزامنت أمس مع وقت صلاة الجمعة، وعقب عودتهم إلى المنزل فوجئوا بالزوجة مصابة بإصابات بالغة إثر تعرضها لعدة طعنات، بينما عُثر على الزوج وقد أنهى حياته داخل الشقة.
وأوضحت أسرة الزوجة أن الزوج كان دائم التعدي على ابنتهم بالضرب، وأنه سبق واعتدى عليها أكثر من مرة، وكانت آخر واقعة تعدٍ قبل الحادثة بنحو 20 يوماً، إلا أنها كانت تعود إلى منزل الزوجية مرة أخرى بسبب صغارها.