فيما أعلنت الحكومة الباكستانية أن وزير الخارجية إسحاق دار سيتوجه إلى واشنطن غداً (الجمعة) للقاء نظيره الأمريكي ماركو روبيو، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات على الهيئة الإيرانية المشرفة على إدارة مضيق هرمز.
وقال بيسنت: «فرضنا اليوم عقوبات على هيئة مضيق هرمز»، محذراً الشركات والدول من دفع رسوم عبور للهيئة أو إخفائها تحت غطاء المساعدات.
وأشار إلى أن الحصار البحري أدى إلى خفض صادرات النفط الإيراني المنقولة بحراً إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، موضحاً أن الولايات المتحدة ستمنع الخطوط الجوية الإيرانية من الوصول إلى مواقع الهبوط والتزود بالوقود ومبيعات التذاكر.
ويأتي التصعيد الأمريكي في إطار الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة التي تمارسها واشنطن على طهران، خصوصاً بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وفي المقابل، قالت بحرية الحرس الثوري الإيراني إن 26 سفينة عبرت مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية خلال الساعات الـ24 الماضية، مؤكدة ضرورة الحصول على التصاريح اللازمة لضمان العبور الآمن.
وهددت بحرية الحرس الثوري بالتعامل مع أي سفينة تحاول تجاوز المسارات المحددة، في إشارة إلى تشديد الرقابة الإيرانية على حركة الملاحة في المضيق، وسط مخاوف دولية من أي تعطيل محتمل للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وكان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قد اتهم، في رسالة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرار إيران.
وقال خامنئي: «إن خطة العدو، بعد الحرب المفروضة والضغوط الاقتصادية والحصار السياسي والإعلامي، هي إحداث انقسامات وتفكك لتعويض الهزائم العسكرية وإخضاع الأمة»، داعياً السلطة التشريعية إلى التحرك سريعاً لمعالجة الأوضاع الاقتصادية وهموم المواطنين.
ويعكس التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران اتجاهاً نحو تشديد المواجهة الاقتصادية والأمنية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انعكاسات أي اضطراب في مضيق هرمز على أسواق النفط والطاقة العالمية، خصوصاً مع استمرار التوتر العسكري في الخليج.