احتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسقوط أحد أبرز خصومه داخل الكونغرس، النائب الديمقراطي آل غرين، بعد خسارته الانتخابات التمهيدية في ولاية تكساس، موجهاً له هجوماً لاذعاً عبر حسابه على منصة «تروث سوشال».
وقال ترمب في منشوره: «تهانينا للحزب الديمقراطي! لقد خسر آل غرين، أحد أكثر أعضاء الكونغرس افتقاراً للكفاءة الذهنية في تاريخ بلادنا، مقعده بفارق ساحق»، مضيفاً بسخرية: «سأفتقد ذلك المجنون وهو يصرخ ويلوح بعصاه بعنف تجاهي خلال خطابي القادم عن حالة الاتحاد».
وختم الرئيس الأمريكي رسالته بشعاره الشهير: «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً.. بارك الله أمريكا».
هزيمة مدوية في تكساس
وخسر النائب الديمقراطي آل غرين مقعده في الانتخابات التمهيدية أمام منافسه الديمقراطي كريستيان مينيفي، في نتيجة اعتبرها مراقبون ضربة قوية لأحد أكثر الأصوات الديمقراطية هجوماً على ترمب داخل الكونغرس.
وحصل مينيفي في الجولة الأولى على 46% من الأصوات مقابل 44.2% لآل غرين، قبل أن يحسم جولة الإعادة لصالحه بدعم من تيارات وشخصيات تقدمية داخل الحزب.
محاولات عزل وصدامات متكررة
وعُرف آل غرين خلال السنوات الماضية بمواقفه الحادة ضد ترمب، إذ قاد عدة محاولات لعزله خلال الولاية الأولى للرئيس الجمهوري، وتحول إلى أحد أكثر النواب الديمقراطيين إثارة للجدل بسبب انتقاداته المتكررة ومقاطعته لخطابات ترمب الرسمية داخل الكونغرس.
وكانت قاعة مجلس النواب الأمريكي شهدت واقعة مثيرة بعدما تم طرد آل غرين خلال أول خطاب لترمب أمام الكونغرس عقب عودته إلى البيت الأبيض.
ومع بدء ترمب إلقاء خطابه، أطلق عدد من النواب الديمقراطيين صيحات استهجان، قبل أن يرفض آل غرين التوقف عن المقاطعة، ويقف رافعاً عصاه وهو يصرخ في وجه الرئيس، ما دفع رئيس مجلس النواب إلى إصدار أوامر بإخراجه من القاعة، ليتولى موظفو الكونغرس مرافقته إلى الخارج وسط توتر داخل المجلس.
اتهامات لأموال العملات الرقمية
وخلال حملته الانتخابية الأخيرة، اتهم آل غرين جهات مرتبطة بصناعة العملات الرقمية بتمويل حملات ضده بأكثر من 1.5 مليون دولار، معتبراً أن تلك الأموال لعبت دوراً رئيسياً في تقليص شعبيته داخل دائرته الانتخابية.
في المقابل، قدم كريستيان مينيفي نفسه باعتباره وجهاً ديمقراطياً جديداً قادراً على مواجهة الجمهوريين وترمب بأسلوب مختلف، استعداداً لخوض الانتخابات العامة المقبلة أمام الجمهوري رونالد ويتفيلد في نوفمبر القادم.