رغم النجومية الواسعة والانتشار الهائل الذي تحظى به «القلاية الهوائية» (Air Fryer) كأداة سحرية اختصرت وقت الطهي في المطابخ الحديثة، إلا أن خبراء الطهي والصحة يطلقون تحذيرات جادة من استخدامها لإعداد بعض الأطعمة؛ حيث يمكن أن يتحول هذا الابتكار الذكي إلى مصدر لفوضى عارمة، أو يتسبب في مخاطر تمس السلامة، فضلاً عن تقديم نتائج طهي مخيبة للآمال.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن «جيمي دارلو»، الباحث بمؤسسة «Which» الاستشارية، قائمة سوداء بأطعمة يجب إبعادها تماماً عن سلة القلاية الهوائية؛ ويأتي في مقدمتها الفشار؛ فبينما يبدو إعداده مغرياً لسهرة ممتعة، إلا أن الخبراء يوصون بشدة بالتمسك بالميكروويف، نظراً لأن حرارة القلاية الهوائية لا تصل إلى الدرجة العالية الكافية لفرقعة حبات الذرة.

ويمتد المنع ليشمل المعكرونة والأرز، فمن البديهي أن هذه الحبوب النيئة تحتاج إلى عمليتي الغلي والتبخير بالماء، وهي مهام فيزيائية لم تُصمم القلاية للقيام بها، مما يجعل الحلل التقليدية وطباخات الأرز خياراً لا بديل عنه. أما الصلصات، فرغم أن تسخينها ليس مستحيلاً، إلا أنه يخلق فوضى وتلطيخاً في الهيكل الداخلي للجهاز لا يستحق عناء التنظيف، ويبقى الموقد هو الحل الأسرع والأكثر نظافة. ولم يسلم الخبز المحمص (التوست) من هذه القائمة؛ إذ إن تحميصه داخل القلاية يجففه تماماً ويفقده طراوته، ناهيك عن أن تدفق الهواء السريع يتسبب في تطاير الفتات وعلوقه في قاع السلة، مع اضطرارك لفتح القلاية وقلب الخبز يدوياً في منتصف المدة.

الوجه الآخر للقلاية

ورغم تلك القيود، يفتح التقرير آفاقاً مبتكرة للاستخدام عبر أطعمة غير متوقعة تمنحك القلاية الهوائية فيها نتائج احترافية ومبهرة:

البيض «المسلوق»: في تجربة غريبة، يمكنك وضع البيض مباشرة في السلة دون نقطة ماء واحدة؛ إذ يكفي ضبطها على 150°م لمدة 8 دقائق للحصول على صفار سائل، أو 12 دقيقة لبيضة كاملة النضج.

جبن الحلوم: بفضل نقطة انصهاره العالية، تمنحه القلاية قرمشة خارجية ذهبية مثالية مع قوام داخلي طري، وذلك عند طهيه على درجة 200°م لمدة تراوح بين 8 إلى 10 دقائق.

الرافيولي (المعكرونة المحشوة): تتحول إلى مقبلات مقرمشة وشهية للغاية بمجرد تغطيتها بالبيض والبقسماط وطهيها على درجة 175°م لمدة 10 دقائق فقط.