رغم حالة التشاؤم التي سادت بعد تضارب التصريحات حول مصير مذكرة التفاهم وإمكانية التوصل إلى اتفاق، توقع مسؤول إيراني صدور إعلان اليوم (الإثنين) يتضمن تفاصيل بشأن مذكرة التفاهم.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول إيراني قوله إنه من المتوقع صدور إعلان اليوم يتضمن مزيداً من التفاصيل بشأن مذكرة التفاهم، موضحاً أن المذكرة لا تتضمن اتفاقاً نووياً، بل مجرد تعهد بالتفاوض على الملف النووي لاحقاً.
تفاصيل مذكرة التفاهم
وأشار إلى أن فتح مضيق هرمز سيتم على مراحل، تبدأ بإزالة الألغام ورفع الحصار الأمريكي والإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال المجمدة.
في غضون ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر رسمي أن كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي وصلا إلى الدوحة لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن، بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع، موضحاً أن المناقشات في الدوحة تتركز بشكل أساسي على ملفي «مضيق هرمز» و«اليورانيوم عالي التخصيب».
الأموال الإيرانية المجمدة
وأشار المصدر إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني يشارك أيضاً في الوفد، لبحث إمكانية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة كجزء من أي اتفاق نهائي محتمل بين واشنطن وطهران.
في المقابل، نقلت «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين قولهما إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين منه في أحاديث خاصة بأن إسرائيل لا تتمتع بقدرة تُذكر على التأثير على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إيران.
ويأتي ذلك في وقت يجري فيه استبعاد إسرائيل إلى حد كبير من المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف الحرب، رغم أن نتنياهو يطالب بالاحتفاظ بإمكانية مواصلة العمليات ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وهو شرط قد يعرقل التوصل إلى اتفاق إذا أصرت إيران على وقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
استبعدت إسرائيل من الاتفاق
وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين المشاركين في الأحاديث الخاصة مع نتنياهو إن رئيس الوزراء عبّر عن مخاوفه بشأن مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها حالياً.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنه على الرغم من أن الاتفاق لا يعالج على الفور شواغل إسرائيل بشأن برنامج إيران النووي ومخزوناته، فإن نتنياهو يدرك أن إسرائيل «ليس لديها أي وسيلة للتأثير على الرئيس (ترمب) في الوقت الراهن».
بدوره، ذكر مسؤول كبير في إدارة ترمب أن الاتفاق سيتضمن فتح إيران مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، على أن تتبع ذلك مفاوضات أخرى حول القضايا النووية.