صعّدت كييف هجماتها على منطقتي بلغورود وبريانسك الحدوديتين، رداً على الهجوم الروسي الذي استخدمت فيه صواريخ «أوريشنيك» الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.
وأعلنت السلطات في بلغورود، اليوم (الإثنين)، مقتل شخصين جراء ضربات أوكرانية.
ولجأت أوكرانيا إلى نظام «ليما» المحلي في حربها الإلكترونية من أجل تعطيل وتغيير مسار الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية. ووفقاً لمجلة «بوليتيكو» الأمريكية، فإن أحد المطورين أوضح أن النظام يعمل عبر التداخل مع أنظمة توجيه الأسلحة القادمة، على عكس أنظمة الدفاع الجوي التقليدية التي تعتمد على تدمير التهديدات بالاصطدام.
وأشار إلى أن نظام «ليما» يعمل على تشويش إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية وتزويرها، ما يؤدي إلى انحراف الأسلحة الروسية عن مسارها.
وقد جرى تطبيق هذا النظام بشكل متزايد ضمن بنية الدفاع الأوكرانية، بعد تطويره من قبل شركة «كاسكيد سيستمز» الناشئة في مجال الدفاع المسجلة في الولايات المتحدة.
وفي حال حجب إشارات الأقمار الصناعية، يمكن للأسلحة الروسية بعيدة المدى أن تواصل تحليقها باستخدام أنظمة الملاحة الذاتية، لكن دقتها قد تنحرف بنحو كيلومترين لكل 100 كيلومتر تقطعها، ما يقلل من احتمالية إصابتها لأهدافها.
وأوضح المطور ألكيميست: «عندما يتم تشغيل نظام ليما، فإنه يزيد من انحراف الصواريخ بشكل أكبر»، مضيفاً: «نستخدم تقنية التضليل واستبدال الإحداثيات بمسافة عدة كيلومترات، وهذا يمكننا من جعل صواريخهم تسقط في الحقول بدلاً من إصابة أهدافها».
وأفادت مجلة «بوليتيكو» أن العديد من أجهزة التشويش التكتيكية الأخرى تعمل إلى جانب نظام «ليما»، ما يمكنه من تغطية مساحات واسعة من الأراضي وحماية البنية التحتية الحيوية. وبحسب المجلة، فإن تكلفة إنتاج كل وحدة تصل إلى 3 ملايين هريفنيا (نحو 58 ألف يورو)، حسب الإصدار.
وذكرت الشركة المطورة أن حماية مدينة كبرى تتطلب ما بين 30 و100 وحدة، أي نحو 5 ملايين يورو، وهو ما يعادل تقريباً تكلفة صاروخ واحد من طراز «باتريوت».
وبدأ الجيش الأوكراني استخدام هذا النظام في يوليو 2024، بعد أن قامت شركة «كاسكيد» بتوريد أكثر من 400 وحدة من طراز «ليما»، قبل أن يتم توسيع نطاق استخدامه لاحقاً ليشمل الدفاع عن البنية التحتية المدنية في أكتوبر 2025.