أمام المحكمة المدنية الفرنسية، اتخذت قضية السطو المسلح الشهيرة التي تعرضت لها نجمة تلفزيون الواقع الأمريكية، كيم كارداشيان، في باريس عام 2016، مساراً إنسانياً وقضائياً مفاجئاً، بعدما طالبت بتعويض مالي رمزي قيمته «يورو واحد فقط» من أفراد العصابة الذين سلبوها مجوهرات فاقت قيمتها 10 ملايين دولار.
وجاء هذا الطلب المباغت عبر وكيلتها القانونية، المحامية ليونور هينيريك، كبادرة مسامحة تجاه أربعة متهمين رئيسيين من أصل ثمانية أدينوا في القضية، وعلى رأسهم زعيم الشبكة الملقبة بـ«العصابة الجدية»، نظراً لتقدمهم الكبير في العمر. وأكد الدفاع أن كارداشيان (45 عاماً) تجاوزت الصدمة النفسية بمرور السنين، بل ووجهت رسالة مؤثرة لزعيم العصابة، عمر آيت خداش (70 عاماً)، تقبلت فيها اعتذاره المكتوب وأعلنت العفو، رغم إقرارها بأن تلك الليلة غيرت مجرى حياتها.
تباين حاد في مطالبات الضحايا
في الوقت الذي سارت مصففة الشعر، سيمون بريتر، التي عاصرت ليلة الرعب، على نهج كارداشيان مطالبة بيورو واحد كتعويض معنوي، اتخذ بقية الضحايا مساراً مغايراً تماماً يعكس حجم الضرر المادي والنفسي المستمر.
موظف الاستقبال
طالب الحارس «عبدالرحمن واتيكي» بتعويض ضخم يصل إلى 550 ألف يورو، مؤكداً أن الحادثة أصابته باضطراب ما بعد الصدمة المزمن ودمرت مسيرته الأكاديمية والمهنية.
إدارة الفندق
تقدم فندق «دي بورتاليس» الفاخر بطلب تعويض يبلغ 86 ألف جنيه إسترليني تضرراً من تشويه سمعته الأمنية بعد الاختراق.
مصير المسروقات وأحكام القضاء
يُذكر أن القضاء الفرنسي كان قد أصدر العام الماضي أحكاماً مخففة بحق الجناة راعت وضعهم الصحي، قضت بسجن العقل المدبر «خداش» 8 سنوات (مع وقف تنفيذ 5 منها) دون إعادتهم للسجن مجدداً. وتأتي هذه المداولات المدنية في وقت لا يزال الغموض يكتنف مصير المجوهرات التي صُهرت وبِيعت، وعلى رأسها خاتم خطوبة كارداشيان الألماسي (18.88 قيراط) المقدر وحده بـ3 ملايين جنيه إسترليني.
وحجزت المحكمة الفرنسية القضية للنطق بالحكم النهائي والفاصل في شأن هذه التعويضات المدنية المتباينة إلى جلسة 15 سبتمبر القادم.