فيما زعمت مصادر إيرانية أن واشنطن وافقت على منح إعفاءات من العقوبات النفطية على طهران خلال فترة المفاوضات، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران، والتي توقفت عندما أعلن الرئيس دونالد ترمب وقف إطلاق النار في 7 أبريل الماضي.
استعداد أمريكي إسرائيلي للحرب
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اثنين، قالت إنهما من المنطقة، وطلبا عدم كشف هويتيهما بسبب حساسية المعلومات العملياتية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنخرطان في استعدادات مكثفة، هي الأكبر منذ بدء وقف إطلاق النار، تحسباً لاحتمال استئناف الهجمات على إيران في أقرب وقت، وقد يكون هذا الأسبوع.
من جانبها، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض مع واشنطن، أن الولايات المتحدة، وخلافاً للمقترحات السابقة، وافقت على منح إعفاءات من العقوبات النفطية على إيران خلال فترة المفاوضات.
وتصر إيران على أن رفع جميع العقوبات المفروضة عليها يجب أن يكون جزءاً من التزامات الولايات المتحدة، فيما تطرح واشنطن تعليق عقوبات وزارة الخزانة إلى حين التوصل إلى تفاهم نهائي.
يتوقون إلى توقيع اتفاق
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال لمجلة Fortune، في حوار مطول نشر الإثنين، إن إيران تتوق إلى التوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وأضاف: «إنهم يصرخون طوال الوقت. يمكنني أن أقول لكم شيئاً واحداً: إنهم يتوقون إلى توقيع اتفاق. لكنهم يبرمون اتفاقاً، ثم يرسلون لك ورقة لا تمت بأي صلة إلى الاتفاق الذي أبرمته معهم. فأقول: هل أنتم مجانين؟».
فيما أفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن طهران تركز في المرحلة الحالية على إنهاء الحرب، وأن طهران وواشنطن أرسلتا تعليقاتهما لبعضهما البعض، على أحدث مقترح إيراني. وأضاف أن المحادثات التي تحدث بوساطة باكستانية لا تزال جارية.
تسليم اقتراح إيراني معدل
ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصدر باكستاني قوله إن إسلام آباد أرسلت مقترحاً إيرانياً مُعدلاً لإنهاء الحرب مع أمريكا ليل الأحد، بعدما تداولت وسائل إعلام إيرانية رسمية 5 شروط إيرانية لاستئناف المفاوضات، رداً على ما ذكرت أنها 5 طلبات من واشنطن. وجددت إيران، أمس، التأكيد على أنها لن تقدم تنازلات في المفاوضات دون امتيازات ملموسة من الولايات المتحدة.
ووجّه ترمب، أمس (الأحد)، رسالة تحذير جديدة إلى إيران، قائلاً إن «الوقت ينفد» أمام طهران، وإن عليها التحرك «بسرعة»، ملوحاً بتصعيد عسكري أكبر إذا لم تقدم عرضاً أفضل للتوصل إلى اتفاق، قبيل اجتماع مرتقب، غداً (الثلاثاء)، مع فريقه للأمن القومي لبحث خيارات التحرك العسكري.
وحذر ترمب، في منشور مقتضب عبر منصة «تروث سوشيال» قائلاً: «بالنسبة لإيران، فإن الوقت ينفد، وعليهم التحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء».
وفي تصريحات منفصلة، قال ترمب لـ«أكسيوس» إن النظام الإيراني «سيتعرض لضربات أشد بكثير» إذا لم يقدم عرضاً أفضل للتوصل إلى اتفاق.
ولفت إلى أنه لا يزال يعتقد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، مضيفاً أنه ينتظر مقترحاً إيرانياً محدثاً، يأمل أن يكون «أفضل» من العرض السابق الذي قُدم قبل عدة أيام.
اجتماع فريق الأمن القومي غداً
وقال: «نريد التوصل إلى اتفاق.. هم ليسوا عند المستوى الذي نريده.. سيتعين عليهم الوصول إلى ذلك، وإلا سيتعرضون لضربات قاسية، وهم لا يريدون ذلك».
ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع قوله إن ترمب اجتمع، السبت، مع أعضاء من فريقه للأمن القومي في ناديه للجولف بولاية فرجينيا لبحث الملف الإيراني.
وأضاف المصدر أن الاجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية CIA جون راتكليف.
وتوقع مسؤولون أمريكيون أن يعقد ترمب اجتماعاً في «غرفة العمليات» بالبيت الأبيض مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي، الثلاثاء، لبحث خيارات التحرك العسكري.