توقعت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال الأيام القليلة القادمة قرارات حاسمة بشأن إيران، في وقت أعد كبار مساعديه خططاً لاحتمال أن يأمر باستئناف ضربات عسكرية «إذا قرر كسر الجمود عبر مزيد من الهجمات».
أطراف دولية تسعى إلى تسوية
ونقلت عن مساعدي الرئيس أنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن خطواته القادمة في حرب إيران، فيما تعمل أطراف دولية على محاولة التوصل إلى تسوية تدفع طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما يتيح لترمب إعلان النصر وإقناع الناخبين الأمريكيين المتشككين بأن التدخل العسكري «المكلّف والدموي» في إيران كان ناجحاً.
وكشفت تقارير أن الإدارة الأمريكية تبحث احتمال استئناف الضربات العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، في وقت تسعى فيه أطراف دولية إلى التوصل لتسوية تضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار حركة الطاقة العالمية.
خيارت البنتاغون على الطاولة
ووفقاً للتقارير، يواجه ترمب ضغوطاً سياسية وعسكرية متزايدة، إذ يرى منتقدوه أن استمرار التوتر مع إيران قد يتحول إلى عبء سياسي واقتصادي، بينما تصر الإدارة الأمريكية على أن هدفها الرئيسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
في المقابل، يضع البنتاغون خططاً متعددة تحسباً لأي تصعيد محتمل. وتشمل الخيارات المطروحة تنفيذ غارات جوية موسعة ضد أهداف عسكرية وبنية تحتية داخل إيران، إضافة إلى احتمال استخدام قوات عمليات خاصة للبحث عن مواد نووية مدفونة في منشآت تحت الأرض، خصوصاً في منطقة أصفهان. وأشارت التقارير إلى أن مئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية انتشرت مسبقاً في الشرق الأوسط ضمن استعدادات تمنح الإدارة الأمريكية مرونة أكبر إذا صدر قرار بالتصعيد.
استعدادات أمريكية إسرائيلية للقتال
وتحدثت مصادر عن استعدادات أمريكية وإسرائيلية مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار رفع الجاهزية العسكرية في المنطقة. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن أي عملية برية محتملة ستحتاج إلى قوات دعم كبيرة لتأمين المواقع المستهدفة، محذرين من أن مثل هذه العمليات قد تنطوي على خسائر بشرية ومخاطر واسعة.
من جهتها، أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم جديد. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لكل الخيارات، وإن أي قرارات خاطئة ستؤدي إلى نتائج خطيرة.
وتشير التقديرات العسكرية الأمريكية إلى أن إيران استعادت جزءاً كبيراً من قدراتها التشغيلية في مواقع الصواريخ والبنية العسكرية، خصوصاً قرب مضيق هرمز، ما يمثل تهديداً محتملاً للسفن الحربية وناقلات النفط في المنطقة. كما أبقت الولايات المتحدة عشرات الآلاف من الجنود، إضافة إلى حاملات طائرات ومدمرات وطائرات حربية، في حالة جاهزية تحسباً لأي تطورات مفاجئة.