في ضربة موجعة لحملته الرئاسية، يواجه السناتور فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو وأبرز مرشحي اليمين لانتخابات أكتوبر 2026، فضيحة جديدة تهدد فرص فوزه، بعد تسريب تسجيلات صوتية ومحادثات نصية كشفت عن طلبه تمويلاً ضخماً من مصرفي متهم بأكبر عملية احتيال مصرفي في تاريخ البرازيل.

ونشر موقع «إنترسبت برازيل» يوم الأربعاء، تسجيلات صوتية ومحادثات واتساب بين فلافيو بولسونارو والمصرفي دانييل فوركارو، صاحب بنك «ماستر» الذي انهار وسط فضيحة احتيال هائلة، واعترف فلافيو لاحقاً بصحة الاتصالات، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات.

وفي التسجيلات، يطلب فلافيو من فوركارو مبلغ 134 مليون ريال برازيلي حوالي 26.8 مليون دولار أمريكي، لتمويل فيلم سيرة ذاتية عن والده جاير بولسونارو بعنوان «Dark Horse»، ويؤكد في الرسائل أن المبلغ ضروري لدفع مستحقات الممثل الأمريكي جيم كافيزيل، والمخرج سايروس نوراسته.

ويشير فلافيو إلى فوركارو بـ«أخي»، ويضغط عليه لإكمال الدفعات، محذراً من «خسارة كل شيء» إذا لم يتم دفع أجور النجوم العالميين، حيث كان فوركارو قد دفع بالفعل جزءاً من المبلغ حوالي 61 مليون ريال عبر وسطاء، بينهم شقيق فلافيو إدواردو وبعض المقربين من العائلة.

يُذكر أن دانييل فوركارو مسجون حالياً، ويُتهم باحتيال يتجاوز 60 مليار ريال برازيلي، وخداع مئات الآلاف من المستثمرين، بما في ذلك صناديق معاشات حكومية.

ويُعد فلافيو بولسونارو (46 عاماً) حالياً أبرز مرشحي المعارضة اليمينية، ويتقدم في بعض استطلاعات الرأي أو ينافس الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بشكل متقارب.

ويسعى من خلال ترشحه إلى إحياء «البولسونارية» بعد إدانة والده جاير بولسونارو بحكم بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة انقلاب عقب خسارته الانتخابات عام 2022، وهو حالياً رهن الإقامة الجبرية أو السجن.

وتُعتبر هذه الفضيحة أقوى ضربة لفلافيو منذ إعلان ترشحه، خاصة أنها تربطه مباشرة بفضيحة فساد مصرفي كبرى في وقت يحاول فيه تقديم نفسه كبديل «نظيف» وقوي لليسار.

وأثار التسرب غضباً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية البرازيلية، مع اتهامات باستغلال النفوذ ومحاولة تمويل دعاية انتخابية غير مشروعة عبر فيلم «بطولي» يُخطط عرضه قبل أسابيع من الانتخابات.