فيما تستمر حالة الجمود الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار، اعترف الجيش الإيراني بأنه يستعمل هذا الممر الملاحي الاستراتيجي ورقةَ ضغطٍ لتحقيق مكاسب سياسية. واعتبر المتحدث باسم الجيش العميد محمد أكرمي نيا، أن السيطرة على مضيق هرمز ستعزز قوة البلاد في مجال السياسة الخارجية، بحسب ما نقلت وكالة تسنيم، اليوم (الأربعاء). ولفت إلى أن السيطرة على المضيق ستجلب للبلاد عوائد اقتصادية تعادل ضعف عائدات النفط. وقال أكرمي: «الجزء الغربي من هرمز يخضع لسيطرة القوة البحرية للحرس الثوري والجزء الشرقي تحت سيطرة قوات الجيش البحرية». وأفاد بأن القوات الإيرانية لن تسمح بعد الآن بمرور الأسلحة الأمريكية عبر مضيق هرمز، زاعماً أن الأمريكيين شاهدوا جزءاً فقط من القدرات الإيرانية.
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أن مقاتلة إف 35 تقوم بدورية فوق المياه الإقليمية قرب مضيق هرمز.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل أكبر خلال الأيام القليلة الماضية، إثر رفض الجانب الإيراني للمقترح الأمريكي الأحدث من أجل إنهاء الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
وكان الرئيس دونالد ترمب أكد أكثر من مرة أنه لن يقبل بإبقاء المضيق الذي تمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز عالمياً، مغلقاً أمام حركة الملاحة، ولوح أخيراً باحتمال إعادة العمل بـ«مشروع الحرية» لتوجيه سفن الشحن، الذي أطلقه الأسبوع الماضي، إلا أنه سرعان ما أعلن لاحقاً تعليقه.
في حين كررت طهران أن الوضع في هرمز لن يعود لما كان عليه قبل الحرب، مؤكدة تمسكها بإدارة المضيق مع فرض رسوم على السفن التي تعبره.