منذ بدء الحرب بين أمريكا وإيران وحتى اليوم والسعودية لا تنظر لأمنها بمعزل عن أمن واستقرار دول المنطقة، وتؤكد دوماً على ضرورة اللجوء للحوار بعيداً عن الحروب والصراعات التي أدخلت المنطقة في حالة من الفوضى وأثّرت على الاقتصاد العالمي، وانعكست على أسعار المواد الاستهلاكية، ما أرهق الشعوب وتسبّب في استنزافها مادياً.

لم تكن السعودية ومنذ اندلاع هذه الحرب تفكر بمفردها، وإنما تحرص على مشاركة الدول العربية والإسلامية الرؤى والأفكار لما من شأنه إيجاد الحلول المناسبة لهذه الفوضى في المنطقة والعالم، معتمدة على علاقاتها الدولية ومكانتها الاقتصادية وقوتها العسكرية، وما تحظى به من ثقة لدى الدول والشعوب، التي تثمّن الدور السعودي في معالجة الملفات الشائكة إقليمياً ودولياً.

وتأتي إشادات الرئيس الأمريكي، وتثمين رئيس الوزراء الباكستاني، وتواصل القيادة الإيرانية بالسعودية لتبرهن على هذا الدور المحوري الذي يعكس حكمة وحنكة القيادة السعودية في معالجة الأزمة التي تمر بها المنطقة، والحرص على إيجاد الحلول المناسبة لها، وبما يرضي جميع الأطراف، ويلبّي ظروف المنطقة الأمنية المستقبلية ويجنّبها الفوضى والصراعات.

يبقى الهدف الرئيسي للسياسة السعودية أن يعمّ السلام المنطقة، وأن تكون خالية من أي مهدّدات مستقبلية لأمنها واستقرارها وما يقلق شعوبها، وأن يتم التركيز بدلاً من الحروب على التنمية والازدهار.