رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم (الأحد) الرد الإيراني على مقترحات الولايات المتحدة بخصوص السلام ووقف الحرب وتفكيك المفاعلات النووية وتسليم اليورانيوم.
وكتب تركب على حسابه في منصة «تروث سوشال»: لقد قرأت للتو رد ما يُسمّى بـ«ممثلي» إيران، لم يعجبني إطلاقاً وهو غير مقبول تماماً!
وأرسلت إيران رسمياً رداً من عدة صفحات على أحدث المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب، عرضت فيه مطالبها الخاصة بالتفصيل، مع إبقاء فجوات قائمة بين الجانبين، وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» فإن الرد الإيراني الأخير «لا يحل مطلب الولايات المتحدة بالحصول مسبقاً على التزامات بشأن مصير البرنامج النووي الإيراني ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب».
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن طهران اقترحت بدلاً من ذلك «إنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام حركة الملاحة التجارية، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على السفن والموانئ الإيرانية»، مبينة أن الرد الإيراني ينص على أن «القضايا النووية سيتم التفاوض بشأنها خلال الـ30 يوماً القادمة».
وأشارت المصادر إلى أن رد إيران يتضمن اقتراحاً بتخفيف تخصيب جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ونقل الجزء المتبقي إلى دولة ثالثة، لافتة إلى أن إيران دعت إلى ضمانات بإعادة اليورانيوم المنقول خارج البلاد، إذا فشلت المفاوضات أو إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في مرحلة لاحقة.
وقالت المصادر إن إيران أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم، لكن لفترة أقصر من الوقف الممتد لـ20 عاماً الذي اقترحته الولايات المتحدة، وإنها رفضت تفكيك منشآتها النووية.
وأفادت مصادر أمريكية بأن المقترح لم يورد تفكيك المنشآت النووية بإيران لكنه شدد على إخضاعها لمراقبة الطاقة الدولية، مشيرة إلى أن نقل اليورانيوم الإيراني إلى دولة غير أمريكا واردة بنسبة عالية لكنه يحتاج إلى وقت وإجراءات لبناء الثقة.
وكان مسؤول إيراني قد كشف عن ملامح الرد الذي سلمته طهران اليوم عبر الوسيط الباكستاني إلى الولايات المتحدة.
وقال مصدر إيراني مسؤول في تصريحات صحفية إن رد طهران على المقترحات الأمريكية جاء بصيغة واقعية وإيجابية، وركز على إنهاء الحرب في كل المنطقة خصوصاً لبنان، وتسوية الخلافات مع واشنطن.
وأشار إلى أن الرد يشمل التفاوض بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي ورفع كامل للعقوبات، مبيناً أن طهران طالبت بضمانات دولية واضحة وآلية مضمونة بشأن رفع أشكال العقوبات كافة وتنفيذ أي اتفاق قد يُبرم مع واشنطن.
واعتبر المصدر أن تعامل واشنطن مع رد طهران بإيجابية سيدفع بالمفاوضات قدماً وبسرعة، مبيناً أن الخيار الآن بيد واشنطن والتزامها بالواقعية السياسية سيكون حاسماً.