في حكم وصف بالزلزال داخل الأوساط الحقوقية والسياسية بمدينة مراكش، قضت المحكمة الابتدائية بإدانة رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام عبدالإله طاطوش، بالحبس النافذ سنة ونصف السنة.

تهم ثقيلة تسقط الأقنعة

لم تكن العقوبة مجرد إجراء عادي، بل جاءت بعد متابعة دقيقة بتهم هزت صورة «الحقوقي»، شملت:

  • النصب وغسل الأموال.
  • التهديد بإفشاء أمور شائنة مقابل مبالغ مالية.
  • الابتزاز والافتراء الكاذب.

كانت البداية من شكاية وضعها البرلماني طارق حنيش، اتهم فيها طاطوش بالتشهير ونشر معطيات كاذبة استهدفت سمعته. وطاطوش كان قد ادعى «تحويل عقار عمومي لمستشفى خاص»، لكن التحقيقات وشهادات الملكية أثبتت براءة المسؤول وكشفت زيف ادعاءات الجمعية التي كانت تستغل نفوذها للضغط والابتزاز.

إلى جانب السجن، أصدرت المحكمة أمراً غير مألوف يأذن لعدلين بالانتقال إلى السجن لتلقي وكالة من طاطوش بـ «فسخ عقد إيجار مقر الجمعية وبيع سيارتين»، وهو ما اعتبره متابعون «نهاية فعلية» لنشاط هذه الجمعية تحت قيادته، وتفكيكاً لمصادر تمويلها المشبوهة.

ويبعث هذا الحكم برسالة قوية بأن «الدرع الحقوقي» لا يحمي الفاسدين في المغرب، وأن استغلال شعارات «حماية المال العام» لابتزاز المسؤولين والتشهير بهم هو طريق قصير ينتهي خلف القضبان.