أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس السبت، أول تعديل حكومي واسع منذ تشكيل الحكومة الانتقالية، شمل عدداً من الوزراء والمسؤولين البارزين، وفي مقدمتهم شقيقه ماهر الشرع، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة التغييرات داخل دوائر الحكم الجديدة في دمشق.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن الشرع عيّن محافظ حمص السابق عبدالرحمن بدرالدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، خلفاً لماهر الشرع شقيق الرئيس، في أبرز قرارات التعديل الحكومي.
ويُعد هذا التغيير أول تعديل رسمي يجريه الشرع منذ تشكيل الحكومة الانتقالية في مارس 2025 عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد نهاية عام 2024.
تغييرات في الإعلام والزراعة والمحافظات
وشملت القرارات أيضاً استبدال وزير الإعلام حمزة المصطفى بخالد فواز زعرور، الذي شغل سابقاً منصب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق، إلى جانب تعيين باسل حافظ السويدان وزيراً للزراعة بدلاً من أمجد بدر.
كما أصدر الشرع قرارات بتعيين محافظين جدد لعدد من المحافظات، بينها القنيطرة واللاذقية ودير الزور، في إطار إعادة ترتيب الإدارة المحلية ومفاصل الدولة خلال المرحلة الانتقالية، إذ تم تعيين غسان إلياس السيد أحمد محافظاً للقنيطرة، وتعيين مرهف خالد النعسان محافظاً لحمص، وتعيين أحمد علي مصطفى محافظاً للاذقية، إضافة إلى زياد فواز العايش محافظاً لدير الزور.
ووفق تقارير إعلامية، ينتظر الشارع السوري تعديلات أوسع قد تتزامن مع انعقاد أول جلسة لمجلس الشعب الجديد قبل نهاية الشهر الجاري، وسط ضغوط لتحسين الأداء الحكومي وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.
من هو عبدالرحمن بدرالدين الأعمى؟
ويُنظر إلى تعيين عبدالرحمن بدرالدين الأعمى في منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية باعتباره مؤشراً على إعادة توزيع النفوذ داخل الدائرة المقربة من الشرع.
وبحسب السيرة الذاتية التي نشرتها «سانا»، يحمل الأعمى درجة الماجستير في إدارة الأعمال، إضافة إلى إجازة في إدارة المؤسسات الحكومية، ودبلوماً في إدارة الموارد البشرية، فضلاً عن إجازة في الطب البيطري من جامعة حمص.
وشغل الأعمى مناصب حكومية وإنسانية عدة خلال السنوات الماضية، من أبرزها محافظ حمص بين عامي 2024 و2026، ومدير الهيئة المركزية للتخطيط، إضافة إلى منصب وزير التنمية والشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ السابقة.