يستعد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لعقد لقاء مع البابا ليو في الفاتيكان، اليوم (الخميس)، في اجتماع يُتوقع أن يشهد أجواءً حساسة، على خلفية الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أخيرا لبابا الفاتيكان بسبب موقفه من الحرب على إيران.
ومن المقرر أن يصل روبيو، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي، إلى القصر الرسولي في الفاتيكان صباح الخميس، في أول لقاء يجمع البابا بمسؤول من إدارة ترمب منذ نحو عام.
وأفادت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية، بأن الاجتماع المغلق سيستمر نحو نصف ساعة، يعقبه لقاء آخر بين روبيو والكاردينال الإيطالي بيترو بارولين، المسؤول الدبلوماسي الأبرز في الفاتيكان.
خلافات متصاعدة بين ترمب والبابا
ويُعرف البابا ليو، أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بمواقفه المنتقدة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، إضافة إلى اعتراضه على سياسات الهجرة المتشددة التي تتبناها إدارة ترمب.
وخلال الأسابيع الأخيرة، صعّد ترمب هجماته العلنية ضد البابا، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من قادة دينيين ومسيحيين من مختلف التيارات السياسية.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرّح، الاثنين، بأن بابا الفاتيكان يعرّض الكثير من الكاثوليك للخطر بسبب معارضته للحرب، كما اتهمه بشكل غير مباشر بالتساهل تجاه امتلاك إيران للسلاح النووي.
لكن البابا ليو نفى هذه الاتهامات بشدة، مؤكدًا أن رسالته تقوم على الدعوة إلى السلام ورفض الأسلحة النووية بشكل قاطع.
وقال البابا في تصريحات للصحفيين: «مهمة الكنيسة هي الدعوة إلى السلام، والكنيسة أعلنت منذ سنوات رفضها لجميع الأسلحة النووية، ولا شك في ذلك».
لقاء مخفوف بالخلافات
ومن المتوقع أن يتناول اللقاء ملفات عدة، من بينها قضايا الحرية الدينية حول العالم، إضافة إلى الوضع في كوبا، بحسب ما أعلنه روبيو خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.
ووصف السفير الأمريكي لدى الفاتيكان، براين بورش، الاجتماع المرتقب بأنه سيكون صريحًا، في إشارة إلى حجم الخلافات السياسية القائمة بين الجانبين.
ويأتي اللقاء في وقت أصبح فيه البابا ليو أكثر حضورًا على الساحة الدولية، حيث أثار جدلًا واسعًا خلال جولته الإفريقية الأخيرة عندما تحدث عن عالم تمزقه حفنة من الطغاة، قبل أن يوضح لاحقًا أن تصريحاته لم تكن موجهة مباشرة إلى ترمب.
ومن المنتظر أن يواصل روبيو زيارته إلى روما لمدة يومين، تشمل أيضًا لقاء مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي سبق أن دافعت عن البابا في مواجهة انتقادات ترمب، فيما حذر وزير دفاعها من أن الحرب على إيران قد تهدد مكانة القيادة الأمريكية عالميًا.