حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إيران من رفض «العرض الجديد» لإنهاء الحرب، مهدداً إياها بأنه إذا لم توافق «فسنبدأ قصفاً على مستوى أعلى بكثير من السابق».
ورجح ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، اليوم (الأربعاء)، من أنه إذا وافقت إيران على المقترح الأمريكي، فإن «عملية ملحمة الغضب ستنتهي، وسيتم فتح مضيق هرمز للجميع بما في ذلك إيران».
وكان موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، تأكيدهم أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتقد أنها أصبحت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب، ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.
وبحسب المصادر، تنتظر الولايات المتحدة رداً من إيران خلال 48 ساعة، بشأن عدة نقاط أساسية، مع التأكيد على أن الاتفاق لم يُحسم بعد، لكن هذه المرحلة تعتبر الأقرب إلى اتفاق، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
ومن بين بنود الاتفاق المطروحة، فإن إيران ستلتزم بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتاً، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى قيام الطرفين بتخفيف القيود المفروضة على حركة العبور في مضيق هرمز.
وتنص مذكرة التفاهم، وفق «أكسيوس»، على أن كثيراً من البنود تبقى مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال عودة الحرب أو استمرار حالة الجمود.
وقالت المصادر لـ«أكسيوس»، إن قرار تعليق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، وتجنب انهيار وقف إطلاق النار الهش جاء نتيجة «التقدم الذي تحقق في المحادثات».
وذكر الموقع أن المفاوضات بشأن مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بنداً، تُجرى بين المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وعدد من المسؤولين الإيرانيين، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء.
وبحسب الصيغة الحالية، تعلن المذكرة إنهاء الحرب وبدء فترة مفاوضات تستمر 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق تفصيلي بشأن فتح مضيق هرمز، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية.
ورجح مصدران أن تعقد المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد أو جنيف.
وذكر مسؤول أمريكي أن القيود الإيرانية على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب الحصار البحري الأمريكي، سيتم رفعها تدريجياً خلال فترة الثلاثين يوماً المخصصة للمفاوضات.
وأضاف المسؤول، أنه في حال فشل المفاوضات، ستتمكن القوات الأمريكية من إعادة فرض الحصار أو استئناف العمل العسكري.
قضايا لا تزال قيد التفاوض
وبحسب ما أورده الموقع الأمريكي، فإن مدة وقف تخصيب اليورانيوم، لا تزال موضع تفاوض مكثف، حيث قالت ثلاثة مصادر، إن المدة المطروحة لا تقل عن 12 عاماً، فيما رجّح مصدر آخر أن تستقر عند 15 عاماً.
وكانت إيران قد اقترحت وقفاً لتخصيب اليورانيوم، لمدة خمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بمدة تصل إلى 20 عاماً.