تكبد «حزب الله» اللبناني خسائر فادحة بسبب خوض الحرب الأحدث مع إسرائيل في الثاني من مارس الماضي.
وبعد مرور أكثر من شهرين، أظهرت تقديرات خسائر لم يكشف عنها من قبل من داخل الحزب، إذ احتلت إسرائيل جزءا من جنوب لبنان وشردت مئات الآلاف من أنصار الحزب الله وقتلت الآلاف من مقاتليه.
وأفرزت هذه الخطوة عواقب سياسية، إذ زادت حدة المعارضة في بيروت لتسلح حزب الله، مع اعتبار خصوم الحزب وعدد كبير من اللبنانيين أن هذا التسلح عرض الدولة لحروب متكررة مع إسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز»، اليوم(الإثنين).
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن أكثر من 2600 شخص قتلوا منذ الثاني من مارس، خُمسهم تقريبا من النساء والأطفال والمسعفين.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر بينهم مسؤولان في حزب الله، قولها: إن بيانات الوزارة لا تشمل الكثير من قتلى الجماعة. وذكرت أن عدة آلاف من مقاتلي حزب الله قتلوا، لكن الجماعة ليس لديها إحصاء نهائي بعد.
وأفاد أحد المصادر وهو قائد عسكري في حزب الله، بأن عشرات المقاتلين توجهوا إلى بلدتي بنت جبيل والخيام الواقعتين على خط المواجهة عازمين على القتال حتى الموت، ولم يجرِ انتشال جثثهم حتى الآن.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، التي كان يسيطر عليها حزب الله، امتلأ أكثر من 20 قبرا حديث الحفر بجثث مقاتلين في الأيام التي أعقبت سريان وقف إطلاق النار. وبينت شواهد قبور بسيطة من الرخام أن بعضهم قادة والبعض الآخر من المقاتلين. وبلغ عدد الضحايا في قرية ياطر وحدها بجنوب لبنان نحو 34 قتيلا من مقاتلي حزب الله.
واعترف النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي بالخسائر والأضرار في جنوب لبنان، وزعم أنه «لا ينبغي للمرء التطرق لحسابات من قبيل عدد من سيقتلون... عندما تكون الكرامة والسيادة والاستقلال» على المحك.
ووصف دبلوماسي على اتصال مع حزب الله قرار دخول الجماعة في الحرب بأنه مغامرة كبيرة.