كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن طهران تلقت رد واشنطن على مقترحها الأخير المكون من 14 بندا عبر باكستان.


عرض إيراني غير مقبول


ويبدو أن الردّ الأمريكي الذي تدرسه إيران حاليا يذهب في اتجاه رفض الخطة الإيرانية، بعدما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن العرض الإيراني «غير مقبول».


ورأى بقائي في مؤتمر صحفي، اليوم (الإثنين)، أن«أمريكا لا تترك بسهولة عادة الإفراط في المطالب غير المعقولة، ما زلنا نواجه طرفا يغير مواقفه بشكل مستمر، ويطرح أموراً من شأنها عملياً أن تعرقل أي مسار دبلوماسي».


وأكد متحدث الخارجية أن المواضيع التي تطرح بشأن تخصيب اليورانيوم ليست سوى تكهنات، مضيفاً أن بلاده لا تتحدث في هذه المرحلة عن أي شيء آخر سوى وقف وإنهاء كامل للحرب. واعتبر أن «أمريكا تجد صعوبة في التخلي عن مطالبها المتشددة». وحمل المتحدث الجانب الأمريكي المسؤولية عن تباطؤ الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وأعلن بقائي أن المحادثات الثنائية لا تزال جارية مع سلطنة عمان بشأن بروتوكول للمرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.


مناقشات أمريكية - إيرانية إيجابية


وكان الرئيس الأمريكي، أكد أن مسؤولين أمريكيين يجرون مناقشات إيجابية للغاية مع الجانب الإيراني بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب. وألمح بمنشور عبر منصته «تروث سوشيال» مساء الأحد، إلى أن «المناقشات مع طهران قد تفضي إلى نتائج إيجابية للجميع».


فيما كشفت مصادر مطلعة أن المفاوضات بين واشنطن وطهران أحرزت تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، وفق ما نقلت وسائل إعلام باكستانية.


وأفصح مستشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن طهران تلقت قبل ساعات الرد الأمريكي، مبينا أن واشنطن أدخلت تعديلات على المقترح الإيراني تخضع حاليا للدراسة قبل إعادة إرسال موقف بلاده عبر الوسيط الباكستاني.


وقف النار في حالة غموض


من جانبها، رأت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في حالة غموض، بعد رفض ترمب قبول مقترح التسوية الإيراني في صيغته الحالية. ونقلت عن ترمب قوله إنه يدرس جميع الخيارات بشأن الملف الإيراني، مفيدة بأنه قال للصحفيين في البيت الأبيض «هل نريد الذهاب وضربهم بشدة وإنهاء الأمر تماما، أم نحاول التوصل إلى اتفاق؟ هذه الخيارات متاحة أمامنا».


تقديرات إسرائيلية بعودة القتال


وتتصاعد التكهنات بشأن احتمال عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات ميدانية واستعدادات عسكرية متواصلة.


وذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن حالة التأهب داخل الجيش الإسرائيلي لا تزال قائمة، تحسبا لاحتمال أن يقرر ترمب استئناف الحرب على إيران.


ونقلت صحيفة «معاريف» عن تقديرات للجيش أن الولايات المتحدة قد تقدم على تحرك عسكري إضافي «محدود» ضد أهداف داخل إيران، بهدف دفعها إلى الاستجابة لمطالب واشنطن بشأن برنامجها النووي.


فيما أفادت القناة الـ12 بأن إسرائيل تتهيأ لعدة سيناريوهات محتملة للرد الأمريكي على طهران، غير مستبعدة خيار انهيار الهدنة الهشة.


وقال مسؤولون إسرائيليون كبار للقناة الـ14 الإسرائيلية إن العودة إلى القتال مع إيران تفرضها الوقائع والمسألة ليست هل ستحدث؟ بل متى؟.