قدّم وزير الدولة وعضو مجلس الوزراءللشورى الدكتور عصام بن سعيد، نموذجاً عملياً في التواضع وترسيخ القيم، مؤكداً أهمية الاستفادة من كبار السن والبسطاء بوصفهم «مدارس في الحياة»، وداعياً إلى استلهام خبراتهم وتجاربهم في مختلف مناحي الحياة.
وشدّد وزير الدولة على أنه لا كمال في العمل، لافتاً إلى أن الحكمة قد تأتي من «السائق» أو «الفراش»، معبّراً عن تقديره لكل المهن.

التواضع.. طريق الإتقان

خلال جلسة حوارية في جامعة الملك سعود، شدد الوزير على أن المسؤول الذي يتقي الله في عمله ويخلص لوطنه وولاة أمره، لا بد أن يتحرى الدقة في أدائه، محذراً من الوقوع في وهم الكمال. وقال: «مهما بلغ الإنسان، يظل في دائرة التعلم، حتى من أبسط الناس».

تحذير من الغطرسة

وحذر من الغطرسة مهما بلغ الإنسان من مكانة، مشيراً إلى أن بيئة العمل تزخر بمصادر متعددة للفائدة، وقال :"يعمل معي مستشارون وباحثون واستفيد من أطروحاتهم، كذلك قد يأتي سائق أو موظف بسيطبآراء قيّمة تستحق الأخذ بها"، مؤكداً أن الحكمة قد تأتي من أي موقع.

قصص وتجارب ملهمة

وتطرق خلال حديثه إلى تجارب واقعية، مستشهداً بقصة الدكتور محمود السقا، وكيف كان يستفيد من آراء البسطاء في بعض المواقف، ما يعكس عمق الفهم لقيمة الإنسان بعيداً عن المناصب.

البر وصلة الرحم

وفي جانب القيم، تحدث الوزير عن بر الوالدين وصلة الرحم، مبيناً أنه قضى سنوات إلى جانب والديه رغم امتلاكه منزلاً مستقلاً، مؤكداً أن ما تحقق له من توفيق يعود بعد الله إلى بره بوالديه، وأن صلة الأرحام تأتي في مقدمة أولوياته، خصوصاً العلاقة مع الأخت.

تفاعل واسع

وجاءت مداخلة الوزير بأسلوب بسيط وصادق، عكست عمق التجربة الإنسانية، ما دفع إلى تفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإشادة بما حملته من رسائل أخلاقية وإنسانية تعزز قيم التواضع والاحترام.