عندما ينزف البطل ويفقد الكثير من الدماء، تلتئم جروحه ويعود أقوى مما كان، وهذا السيناريو المعهود، ولكن مع الاتحاد النزيف تحول إلى جلطة دماغية واستمر بالنزيف حتى الموت.
لذلك خروج الاتحاد من جميع بطولات الموسم أمر لا يليق ببطل الموسم الماضي، وما يحدث مرتبط بمجموعة أسباب تراكمت خلال الموسم.
بداية النزيف كان مع الجهاز الفني بقيادة كونسيساو الذي أفقد الفريق هويته داخل الملعب وانعكس ذلك بشكل مباشر على النتائج والمستوى المتذبذب، ناهيك عن الصِدام مع بعض اللاعبين والتوتر داخل غرفة الملابس.
واستمر النزيف مع تراجع مستوى نجوم الفريق وانخفاض أداء بقية اللاعبين بشكل غريب ومخيف، وبالتالي أصبح البطل هزيلاً وضيفاً يخسر من الجميع أو يكسب بصعوبة، وذلك من خلال المشكلات الدفاعية الواضحة، واهتزاز مستوى الحراسة وغياب صناعة الأهداف وعدم وجود لاعب الحسم الذي تتوقع أن يسجل من أقل الفرص، وأكمل الجانب الإداري على ما تبقى من البطل برئاسة فهد سندي إلى جانب الإدارة الرياضية، حيث المنظومة لن تكتمل دون وجود إدارة محترفة قادرة على التواجد واحتواء الفريق، ناهيك عن التفريط بنجوم الفريق وعلى رأسهم الفرنسي كانتي، مع الاختلاف ببقاء أو رحيل بنزيما، كذلك الاختيارات الخاطئة في بعض الصفقات التي لم تكن مناسبة لاحتياج الفريق، وعدم توفير بدائل قوية في بعض المراكز، والتأخر في معالجة مشكلات الفريق خلال الموسم.
إلى جانب عدم قدرة إدارة سندي باتخاذ قرار حاسم بإقالة المدرب كونسيساو وخاصة بعد الخسارة من الخلود والخروج من كأس الملك بشكل مخزٍ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الخلاصة.. خروج الاتحاد من كل البطولات لم يكن «انهيار مفاجئ»، بل نتيجة نزيف مستمر دون وجود من يعالجه ويطبب جراحه، ولتصحيح هذه الأمور قبل بداية الموسم القادم، يجب فتح المجال لرئيس نادٍ جديد بمجلس إدارته، والبحث عن مدرب مناسب، وتجديد دماء اللاعبين الأجانب بداية من الحارس رايكوفيتش ومروراً بالقائد فابينو وعوار وديابي وبيرغوين وروجر والنصيري.
لن يعود البطل إذا لم يحدث ذلك..
.. وللحديث بقية