مع ساعات فجر اليوم (الجمعة)، ومع دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، انطلق عشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين في رحلة العودة إلى منازلهم في الضاحية الجنوبية لبيروت والقرى والبلدات في الجنوب.
ووسط مظاهر ابتهاج شعبي حذر، بعد موجة من التصعيد الدامي، شهدت مناطق شمالي بيروت باتجاه الضاحية الجنوبية حركة عودة كثيفة للنازحين، مما تسبّب في ازدحام مروري خانق عند مداخل المنطقة.
وشهد الطريق الساحلي الدولي الممتد من العاصمة وجبل لبنان باتجاه مدينتي صيدا وصور جنوبا تدفقا كبيرا للسيارات، التي تحمل العائلات العائدة إلى بلداتها، إذ شُوهد الأهالي وهم يرفعون شارة النصر.
ومع بدء عودة النازحين بعد بدء سريان الهدنة لمدة 10 أيام، اعتبارا من منتصف ليل الخميس-الجمعة، وفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بدأ يتكشف ما خلفته الغارات الإسرائيلية من دمار طال المنازل السكنية والبنية التحتية إضافة للمحلات التجارية.
وأظهرت مقاطع فيديو آثار ما خلفته الصواريخ من ركام عقب استهداف الأحياء السكنية والسوق التجارية، ما أدى أيضا لتدمير في البنية الاقتصادية. فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في عدد من المناطق، بينما تعمل فرق الإسعاف على نقل الجرحى وتقديم الرعاية للمرضى، خصوصًا أولئك الذين بقوا في القرى خلال فترة التصعيد.
وشرعت الجهات الحكومية في جهود أولية لإعادة تأهيل البنية التحتية، خصوصا شبكات الكهرباء والمياه التي تضررت بشكل كبير، إلى جانب العمل على فتح الطرق وتأمينها أمام حركة المواطنين في المنطقة التي تشكل نقطة وصل مهمة بين القرى والبلدات المجاورة.
وشهدت الساعة الأخيرة التي سبقت سريان الاتفاق تصعيدا حادا، وشنت الطائرات الإسرائيلية غارات استهدفت بلدات جنوبية، أسفرت بحسب وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 10 مدنيين وإصابة العشرات.
واستهدف حزب الله إسرائيل بأكثر من 25 صاروخا و3 مسيرات خلال ساعة واحدة، مما أدى لإصابة 6 إسرائيليين بينهم حالة خطيرة، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.
وكشفت وزارة الصحة الإسرائيلية حصيلة الإصابات البشرية في صفوف الإسرائيليين، مشيرة إلى تسجيل 7834 مصابا منذ اندلاع المواجهات العسكرية على الجبهة اللبنانية ضد حزب الله وفي إطار الحرب مع إيران.