أعلنت اللجنة الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، اليوم (الثلاثاء) التزامها بتيسير حوار سياسي شامل بين السودانيين، يهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي.
وحذرت اللجنة في بيان مشترك قبل يوم من انعقاد المؤتمر الدولي الثالث للسودان في برلين، من أنه مع دخول النزاع عامه الرابع، تُؤدي الأعمال العدائية المستمرة، والعنف واسع النطاق ضد المدنيين، وتزايد خطر التشرذم، إلى نزوح السكان، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، والتأثير على الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، معربة عن قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر للوضع في السودان.
احترام سيادة السودان
وشددت اللجنة على الحاجة المُلحة إلى خفض العنف لمنع المزيد من المعاناة والدمار؛ وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية الوطنية الحيوية؛ وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ومستدام إلى جميع المحتاجين، مؤكدة على «احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه».
ورفضت المنظمات الخمس أي محاولة لتقويض هذه المبادئ، بما في ذلك فرض هياكل حكم موازية تُهدد بتفتيت الدولة السودانية، داعية جميع الأطراف ذات النفوذ إلى دعم جهود خفض التصعيد والمساعدة في تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم يتم التوصل إليه عبر المفاوضات.
وأشارت إلى أن المؤتمر الدولي الثالث للسودان في برلين يعد فرصةً لتعزيز المشاركة الدولية، والدعوة إلى خفض التصعيد، وإبراز وجهات نظر المدنيين السودانيين في هذه اللحظة الحاسمة من النزاع.
اجتماع برلين
يذكر أن اللجنة جمعت طيفاً واسعاً من مختلف الشبكات المدنية والمهنية والنسائية والشبابية والسياسية، والذين يمثل الكثير منهم شرائح أوسع من المجتمع، للمشاركة في الندوة المدنية والسياسية ضمن فعاليات مؤتمر برلين.
وقالت اللجنة أن المشاركة لا تمنح أياً من المعنيين الحاضرين في برلين صفة رسمية، ولا تمنع مشاركة الآخرين في حوارات مستقبلية، معتبرة أن المؤتمر منبر للجهات المدنية السودانية المعنية للتعبير عن دعوة مشتركة لخفض التصعيد ودفع عجلة السلام السياسي الذي يقوده السودانيون.
وتستضيف العاصمة الألمانية برلين مؤتمراً دولياً حول السودان، غداً (الأربعاء)، بمشاركة وزراء ومسؤولين دوليين، فيما يغيب ممثلو طرفي الصراع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ويشمل المؤتمر ثلاثة مسارات هي الاجتماع الوزاري السياسي، والاجتماع الإنساني، والاجتماع المدني السوداني.