فيما تعثرت جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وطهران في باكستان، تتحسب إسرائيل لاحتمال العودة السريعة إلى الحرب مع إيران، وأصدر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أمراً برفع الجيش مستوى الجاهزية القتالية إلى حد غير مسبوق.
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية تأكيدها أن الجيش الإسرائيلي دخل في صيغة استعداد قتالي منظمة، مشابهة لتلك التي سبقت عمليات سابقة داخل العمق الإيراني، مع تسريع جميع عمليات التخطيط والتنفيذ، ورفع مستوى الجاهزية في مختلف الوحدات، إلى جانب تقليص أزمنة الاستجابة وسد الفجوات العملياتية.
ويعمل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي على تسريع وتيرة بناء وتحديث «بنك الأهداف» داخل إيران، مع تركيز واضح على الأهداف العسكرية الحيوية، وعلى رأسها منظومات الصواريخ ومنصات الإطلاق، إضافة إلى البنى التحتية الداعمة لهذه القدرات.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، يهدف هذا التحديث المكثف إلى توفير مرونة عملياتية عالية، تمكن الجيش من تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة فور صدور قرار سياسي، دون الحاجة إلى فترات تحضير طويلة.
في الوقت الذي يعمل سلاح الجو، بالتعاون مع شعبة العمليات، على بلورة خطط هجومية محدثة تتضمن حزماً هجومية واسعة النطاق، تجمع بين القدرات بعيدة المدى والدقة العالية والاستمرارية، بما يسمح بتنفيذ عمليات مركبة في عمق الأراضي الإيرانية.
وتشمل هذه الاستعدادات التدريب على سيناريوهات الافتتاح، بما في ذلك الضربة الأولى، والاستعداد للانتقال الفوري من التخطيط إلى التنفيذ، في إطار جاهزية قتالية كاملة، وفق الصحيفة.
وأجرى مسؤولون أمريكيون، يتقدمهم نائب الرئيس جاي دي فانس، وإيرانيون، يقودهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، محادثات سلام في باكستان انتهت من دون تحقيق نتيجة، بالتزامن مع هدنة لأسبوعين في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير الماضي.