ارتفعت الإيجارات في أغلى أحياء لندن خلال شهر مارس الماضي، مدفوعةً بزيادة الطلب قصير الأجل من العائلات القادمة من الشرق الأوسط، ما عزز تأثير اللوائح التنظيمية المرتقبة على جانب المعروض.
وتراجع عدد العقارات المعروضة للإيجار خلال الربع الأول من العام الحالي في المناطق المركزية والخارجية الفاخرة بلندن بنسبة 8% مقارنة بالعام السابق، بحسب بيانات «رايتموف» التي جمعتها شركة الوساطة العقارية «نايت فرانك» في وقت ارتفع فيه عدد المستأجرين المحتملين الجدد بنسبة 7%.
تراجع المعروض
في المقابل، صعدت الإيجارات في وسط لندن الفاخر، الذي يشمل الأحياء باهظة التكلفة مثل كنسينغتون وويستمنستر، بنسبة 1.2% خلال العام المنتهي في مارس، بينما سجلت المناطق الخارجية الفاخرة، التي تضم أحياء مثل باترسي وهامبستيد، زيادة بلغت 2.8%.
وكان المعروض من العقارات يتراجع بالفعل قبل دخول قانون حقوق المستأجرين حيز التنفيذ هذا الشهر، وهو ما سيصعّب على الملاك إخلاء المستأجرين.
تعميق الاختلال
وتسهم زيادة تكاليف الرهن العقاري، المرتبطة بارتفاع توقعات التضخم على خلفية حرب إيران، إلى جانب تصاعد الاستفسارات من عائلات تسعى للعودة إلى لندن من الشرق الأوسط بسبب النزاع، في تعميق الاختلال، بحسب نايت فرانك.
وقال رئيس قسم تأجير العقارات في وسط لندن الفاخر لدى «نايت فرانك» ديفيد مومبي:«لاحظنا تدفقاً ملحوظاً في الاستفسارات من الشرق الأوسط لأشخاص يبحثون عن عقود إيجار قصيرة الأجل لا تتجاوز ستة أشهر». وأضاف: «هؤلاء غالباً ما يكونون من مواطني بريطانيا أو أوروبا أو أمريكا الشمالية، انتقلت عائلاتهم أخيراً إلى الشرق الأوسط، لكنها تمتلك بالفعل شبكة علاقات في لندن».