من المنتظر أن تصدر لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم في إقليم موربيهان بمنطقة بريتاني الفرنسية قرارات تأديبية بعد الأحداث التي صاحبت مباراة في دوري الدرجة الثانية للهواة بين فريقي أفينير دي جيلير وإندبندنت دي مورون، انتهت بالتعادل 2-2. إذ شهدت ملاعب كرة القدم في الإقليم واقعة استثنائية وصفت بأنها الأغرب في تاريخ المنافسات المحلية، بعدما تحولت المباراة إلى مشهد فوضوي غير مسبوق، حيث اندلعت الأحداث بشكل مفاجئ، رغم أنها بدأت في إطار تنافسي طبيعي، بعد تصاعد التوتر سريعاً؛ نتيجة مشادات كلامية بين جماهير الفريقين خلف السياج، قبل أن تنتقل شرارة الخلاف إلى أرض الملعب. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «ويست فرانس»، اشتبكا الطرفان بالأيدي، قبل أن يتدخل اللاعبون ويتحول المشهد إلى عراك جماعي، تم تبادل الضرب والكمات والركلات، إلى جانب الإهانات، وسط حالة من الفوضى الشاملة، ما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل.
وعلى الفور تدخلت قوة حفظ النظام، بعد ورود معلومات عن وجود أشخاص يحملون أدوات شبيهة بالعصي، إلا أن الاشتباكات كانت قد هدأت عند وصولهم، فقاموا بتوثيق إفادات الشهود حول الواقعة.
وأمام هذا المشهد غير المنضبط، اتخذ حكم اللقاء قراراً غير مسبوق، إذ أشهر البطاقة الحمراء في وجه 24 لاعباً من أصل 27 كانوا ضمن المباراة أو في محيطها، بواقع 13 لاعباً من جيلير و11 من مورون، في خطوة هدفت إلى فرض السيطرة وإنهاء الفوضى.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية الفرنسية، إذ دانت النقابة الوطنية لحكام كرة القدم هذه التصرفات، مؤكدة دعمها الكامل للحكم، ومشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لردع مثل هذه السلوكيات.